قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧

والشيء الثاني الموجب للخلاف: هو تردد الذهب والفضة بين الاصلين اللذين هما الماشية والحبوب فان الحديث ورد في الماشية ان لا زكاة في الاوقاص منها، واجمعوا على انه ليس في الحبوب اوقاص فمن شبه الذهب والفضة بالماشية قال فيهما بالاوقاص ومن شبههما بالحبوب قال ليس فيهما

اوقاص

الله اعلم.

مسألة: واجمعوا على ان الذهب اذا كان عشرين مثقالا وقيمتها مائتا درهم ان الزكاة تجب فيه، وهي نصف مثقال الا ما روي عن الحسن البصري وبعض اصحاب داود بن علي ان ليس في الذهب شيء حتى يبلغ اربعين دينار ثم فيها ربع عشرها دينار واحد، واختلفوا في الذهب يكون عشرين مثقالا فقيمته دون مائتي درهم، او تكون قيمته مائتي درهم وهو دون العشرين مثقالا عددا: فقال جمهور اهل العلم لا زكاة في اقل من عشرين دينارا، او مثقالا، وفى العشرين دينارا نصف دينار. وروي عن عطاء وطاوس والزهري وسليمان بن حرب وغيرهم ان الصدقة ربع العشر اذا كانت قيمة مائتي درهم وان كان دون العشرين عددا والله اعلم. وسبب تنازعهم اختلافهم في تصحيح الحديث المروي في ذلك عن علي عن النبيء لله وهو قوله «هاتوا زكاة الذهب من كل عشرين دينارا نصف دينار» (1) ومن لم يصح عنده الحديث اعتمد على الاجماع ان في الاربعين

1) حديث علي الذي رواه اصحاب السنن جاء فيه فهاتوا صدقة الرقة الفضة) من كل اربعين درهما درهم الحديث لا هاتوا زكاة الذهب من كل عشرين دينار نصف ديناره كما ساقه المصنف. اما حديث علي في نصاب الذهب الذي ينبغي ايراده فهو قوله: عن النبيء) قال وليس عليك شيء - يعني في الذهب حتى يكون لك عشرون دينارا فاذا كان لك عشرون دينارا وحال عليها الحول ففيها نصف دينار، فما زاد فبحساب ذلك. وليس في مال زكاة حتى يحول عليه الحول، رواه احمد وابو داود والبيهقي وصححه البخاري وحسنه الحافظ. «فائدة تيسيرا على القراء اقدم جدولا فى بيان اسماء من المكاييل والمقاييس والنقود يكثر ورودها في

كتب الفقه الاسلامي ويغمض بعضها على جمهورهم.

-

27