الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦الفصل الثالث في زكاة النقدين
وهما الذهب والفضة قال الله تعالى والذين يكنزون الذهب والفضة الاية (1) وقال النبي عليه السلام ليس فيما دون خمس اواق من الورق صدقة (2) واجمع اهل العلم على ان نصاب الفضة مائتا درهم للحديث المتقدم، لان الاوقيه اربعون درهما وخمس اواق جملتها مائتا درهم، واختلفوا فيما زاد على المائتين: فقال بعضهم يخرج بحسابه ربع العشر قلت الزيادة او كثرت، روي ذلك عن علي وابن عمر (3) والنخعي ومالك ابن انس وابن ابي ليلى وسفيان الثوري والشافعي وابي عبيد وغيرهم، وقال اصحابنا لا شيء في الزيادة حتى تبلغ اربعين درهما، ثم فيها درهم. روي هذا عن الحسن البصري وعطاء بن ابي رباح، وسعيد بن المسيب وطاوس والشعبي، ومكحول، وعمرو بن دينار والزهري وابي حنيفة وغيرهم. وسبب اختلافهم شيئان احدهما؛ اختلافهم في تصحيح الحديث المروي عن رسول الله الا الله وهو قوله: ليس في مائتي درهم شيء حتى يحول عليها الحول ثم فيها خمسة دراهم فما زاد ففي كل اربعين درهما درهم (4)
1) التوبة: (34).
(2) رواه مسلم من حديث جابر بن عبدالله وفى معنى الحديث واذا زاد على المائتين ففي الاربعين درهما درهم قاله لمعاذ
) روي انهما قالا: ان ما زاد على النصاب من الذهب والفضة ففيه اي في الزائد ربع العشر في قليله وكثيره وانه لا وقص فيهما. قال النووي في شرح مسلم اما الحبوب اجمع العلماء على ان ما زاد على خمسة اوسق انه تجب زكاته بحسابه وانه لاوقص
فقد
فيها
(4) رواه ابوداود مع زيادة ونقصان وقال حسن من حديث علي.
- 26 -