قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩

للذهب والفضة، وعلى ان بعضهم قاس الذهب على الفضة اذ كانت هي الاصل ولاتفاقهم على صحة الحديث الوارد في نصاب الفضة والله اعلم، واختلفوا في الذهب والفضة اذا كانا ناقصين عن وزن الزكاة، فقال بعضهم فيها الزكاة اذا كانت الدنانير والدراهم تجوز جواز الوازنة. روي عن مالك وبعض اصحابه، وقال آخرون: لا زكاة في ذلك وان

هذا

نقصت حبة، وهو الصحيح وبه قال الشافعي وغيره.

مسألة: واختلفوا في ضم الذهب الى الفضة: فقال بعضهم لا يضم احدهما الى الآخر روي هذا عن ابن ابي ليلى وابي عبيد، وابي ثور

•

والشافعي وغيرهم، وذهب الحسن البصري، والاوزاعي وقتادة والثوري ومالك وابو حنيفة واصحاب الرأي الى ان كل واحد منهما يضم الى الآخر فاذا كمل النصاب في مجموعهما وجب فيه الزكاة وهو الصحيح، وبه اخذ اصحابنا. وسبب الخلاف، هل وجوب الزكاة في كل واحد منها لعينه او لعلة تعمهما وهى كونهما رؤوس الاموال، وقيمة المتلفات، واتفاق المنافع فمن رأى وجوب الزكاة في كل واحد منهما لعينه قال هما جنسان كالابل والبقر، ومن اعتبر فيهما العلة الجامعة لهما قال يضم بعضها الى بعض. واختلفوا فى صفة ضمهما واخراج الزكاة منهما، فقال اصحابنا ووافقهم على ذلك ابو حنيفة يضم كل واحد منهما الى صاحبه بالقيمة ويخرج من كل واحد منهما بالقيمة ما وجب فيه ما لم تنغلق فريضة واحدة منهما، واما اذا انغلقت الفريضة في احدهما فلا يكسرها الى الآخر، قالوا: وانما يصرف الى الذهب قليلا كان او كثيرا ولا يصرف الى الورق الا الى درهم ونصف فصاعدا، وروي عن مالك انه قال يضمان بصرف محدود. وذلك عنده بان ينزل الدينار بعشرة دراهم على ما كان عليه

-

29 -