الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧١من رأى ان معناه ان يصبح المرء صائما، وهو مذهب ابن عمر كما قدمنا فيما روي عنه والله اعلم وكان جابر بن زيد والحسن اذا غم اصبحا
مفطرين.
=
كثيرا ما يقع فيها التلاعب والتزوير ويحدث اختلافها في الامة فوضى دينية اجتماعية تمزقها شيعا كل حزب بما لديهم فرحون يخطيء الواحد الآخر في سلوكه ويتهمه برقة الدين
-
والله
وان الرسول (ع) لما قال نحن أمة امية لانكتب ولا نحسب الحديث لا يقصد بذلك اقرارها على المحافظة على اميتها وانه لا ينبغي ان تكون عالمة كاتبة حاسبة يوما فلو فرضنا ذلك لكان الرسول (ع) مشبطا عما حث عليه القرآن اذ يقول لتعلموا عدد السنين والحساب وحاشاه من ذلك حاشاه، كيف وقد عمل هو نفسه على رفع الامية اذ جعل فداء اسرى بدر الفقراء الذين يحسنون الكتابة والقراءة ان يعلم الواحد منهم عشرة من صبيان المسلمين القراءة والكتابة ثم هو حر طليق. وجعل هو نفسه القرآن المعيار الذي يعرف به صدق حديثه وصحة نسبته اليه ما جاءكم عني فاعرضوه على كتاب الله الحديث وانما قال ذلك مفصحا عما امكنه تطبيقه حينذاك ولو امكنه اكثر ما عدل اعلم. عن القطعي الى الظني ه كلام الرسول كلام مشرع لا ينطق عن الهوى من شان عبارته ان تكون مرنة جامعة تلائم ما يعلمه الله من تطور حال البشر بحيث لا يتضارب وسير العلم فكلما استجدت حالة او بلغ العلم مستوى اعلى مما كان عليه قبل الا ونجد نص الشارع يسعه ولا ياباه فقوله (ع) ايضا ولا تصوموا حتى تروا الهلالي ولا تفطروا حتى تروه وان كان المتبادر منه رؤيته بالعين المجردة لكون ذلك في عهده (علل لكنه قد يقال ان ذلك لا ينافي الحساب الفلكي بل يسعه ويشمله، ذلك ان الرؤية وردت في الحديث مطلقة ولم يقيدها بالعين المجردة فجاز ان تشمل الرؤية بالمجهر الذي يتحقق بها الحساب الفلكي متي اثبت العلم ولادة الهلال وتعذرت رؤيته بالعين المجردة اما قوله بعد ذلك فان اغمي عليكم فاقدروا له فينصرف الى الحساب اذا كانت الامة غير امية او اكمال ثلاثين يوما ان كانت لاتزال على اميتها. وعلى هذا التوجيه يحمل كلام من أوتي جوامع الكلم (علي) لا يتعارض والحقيقة الواقعية متى تطورت الامة واصبحت عالمة بالحساب الفلكي. وهكذا شانه (علل الله في التعبير عن الاحكام التي تخضع لسنة =
ما الله
حتى
- VI -