الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥الله عنه
(
سنورده من الفضائل ان شاء الله، وان كان اكثرهم غير مستفيض عند اصحابنا، ولا موثوق بصحتها فالي انما فعلت ذلك لحديث رأيته في آثار اصحابنا عن ابي عبيدة مسلم رحمه الله وذلك انه قال: بلغني عن ابن عباس (رضى انه قال: «من بلغه حديث في الرغائب والفضائل في العمل فاجتهد فيه قال: فان كان الحديث على نحو ما بلغه كان له اجران: اجر حفظه الحديث وطاعته فيه، واجر عمله به، وان كان الحديث على غير ما بلغه كان له اجره على نحو ما بلغه، لان الله لا يضيع أجر المحسنين، فلا يذهب اجتهاده الله ونصيحته لربه ما لم يكن اجتهاده في بدعة).
2
افاض القول في شرح العقيدة واستقراء مباحثها بما يثلج له صدر المسلم الصادق النزعة وان اطال فى بعضها كابواب الولاية والبراءة وقسا
حكمه فيها احيانا
-
ولئن سوغ له ولمعاصريه منطق عصرهم بعض هذه القساوة كما هي النزعة السائدة وقتئذ بين المذاهب الاسلامية فان وحدة المسلمين التي ضعفت اسبابها في ايامنا وركت حبالها ـ تقضي على بني الاسلام ان يتفاهموا
-
بالحسنى ولين القول ويسلكوا مع بعضهم مسلك الافهام والاقناع، ولان يتركوا التراشق بالكلمات الجارحة جانبا محافظة على البقية الباقية هذه من الوحدة والا فعدوهم المشترك بالمرصاد.
-
وقد حشى على الكتاب الشيخ ابو ستة محمد بن عمر القصبي
الجربي من علماء القرن الحادي عشر المشهور عند اباضية المغرب بالمحشي لكثرة حواشيه ناهيك انها بلغت على ما يقال نيفا وعشرين حاشية. وحاشيته هذه مطبوع على هامشها كتاب القواعد طبعة حجرية بمصر سنة 1297 هـ. وقد رغب مني بعض الاخوان ان نطبعها مع الاصل لكن فضلنا ان يطبع الكتاب مجردا عن الحاشية لان طبعه بمفرده اليق واجمع لهمة الطالب، على
اننا ربما نقلنا شيئا منها على بعض مسائل الكتاب متى اقتضى الأمر ذلك
ج