قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٢

قبل طلوع الفجر، و به قال فقهاء الامصار (1)

،

وقال اخرون يدخل بعد

صلاة الصبح، روي هذا عن الاوزاعي. وقال بعضهم ان نوى عشر ليال دخل قبل غروب الشمس. وسبب الخلاف تعارض الأقيسة للاثار. وذلك ان من رأى ان اول الشهر ليلة اعتبر الليالي فقال يدخل قبل الغروب ومن لم يعتبر الليالي قال يدخل قبل الفجر لان اليوم في كلام العرب يقع على اليوم خاصة (2). وعلى اليوم والليلة ايضا (3). واما الاثر المعارض لهذا فلما روي ان النبيء عل الله اذا اراد ان يعتكف صلى الصبح ثم دخل

اذا

معتكفه (4) والله اعلم، واختلفوا في وقت خروجه ايضا: فقيل يخرج اعتكف في العشر الأواخر من رمضان من المسجد الى صلاة العيد، وان خرج بعد غروب الشمس فلا بأس عليه، وهذا مروي عن مالك، وقيل يخرج بعد الغروب. روي هذا عن الشافعي وابي حنيفة، وقال اخرون رجع الى بيته قبل صلاة العيد فسد اعتكافه، وسبب الخلاف هل الليلة

ان

الباقية

العشر ام لا؟ من

لا يصح

1) قال المحشي: ظاهره انه اعتکاف يصح يوم واحد. وظاهر كلام الايضاح ذلك، وان هذا قول بعض المخالفين حيث قال: واختلفوا في اقل مايصح به الاعتكاف. فقال بعضهم: عشرة ايام فصاعداً، وقال آخرون: ثلاثة ايام فصاعدا. ويدل على مذهب القائلين بعشرة ايام ماثبت من فعله عليه السلام انه يعتكف في رمضان كل سنة عشرة ايام فلما كان ذلك العام الذي قبض فيه اعتكف عشرين عل الله يوما فدل فعله هذا (ع) ان اقل الاعتكاف عشرة ايام اذ علينا الاقتداء به في اقواله و افعاله والله اعلم، اما من قال بثلاثة ايام فانه يدل على فعله ماروي انه (ع) قال: اني لا اعتكف عشر الاوائل التمس بها هذه الليلة يعني ليلة القدر ثم قال: من اراد ان يطلبها فلا يطلبها الا في العشر الاواخر، وقال: رايتها فاختلست مني فالتمسوها في العشر الأواخر من تسع بقين او سبع بقين او ثلاث بقين الخ. اهـ،، المصحح. وفي رواية او خمس بدل ثلاث، وبناء عليها فلا

2) لقوله تعالى: سبع ليال وثمانية ايام حسوما. (3) كقوله تعالى: تمتعوا في داركم ثلاثة ايام. (4) متفق عليه من حديث عائشة.

يتم

استدلالة)

– 122 –