قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٣

الفصل الثالث في احكام الاعتكاف

وهي ملازمة المسجد على فعل العبادة: واختلفوا في المعتكف: هل يدخل تحت سقف غير المسجد الذي اعتكف فيه، فمنع من ذلك اصحابنا

عطاء

الا مضطرا لمغتسل او قضاء حاجة الانسان، وروي ذلك عن والنخعي وغيرهما، ورخص فيه الزهري والشافعي واصحاب الرأي، والاول اصح لما ثبت من حديث عائشة انها قالت: كان النبيء لا اذا اعتكف يدني الي رأسه فأرجله وكان لا يدخل البيت الا لحاجة الانسان (1). ولا يبيع المعتكف. ولا يشتري الا ما لابد منه من القوت، ولا بأس عليه في اتيان مجالس العلماء في المسجد، وله ان يكتب العلم. وبعض كرهه، واختلف فيه: هل يشترط ان يتعشى في منزله؟ وقيل له ذلك. وقيل لا يشترطه وظاهر الحديث يدل عنه انه يتعشى في واذا مرض مرضا يمكنه المقام في المسجد اقام فيه. والأخرج الى بيته، فاذا صح قضى ما عليه، وكذلك المرأة اذا حاضت فلتخرج واذا طهرت رجعت، واختلفوا اذا نذر الصمت في اعتكافه. فقيل يتكلم بلا كفارة عليه، وقال اصحاب الرأي ليس في الاعتكاف صمت (2)، وقيل ان رأى فيه السلامة فعل، وقال بعض العلماء لا يلزمه نذر، لان الكلام بالحق افضل من السكوت، والقول الباطل منهي عنه المعتكف وغيره. وبعض اوجب عليه اطعام مسكين او مسكينين ان تكلم.

المسجد

(1) رواه البخاري ومسلم وغيرهما

(2) لما روي عن علي ان النبيء (ع) قال: ولايتم بعد احتلام ولاصمات يوم الى الليله

رواه ابو داود.

– 123 –