قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٥

رضي

المسألة السابعة: وذهب جمهور العلماء من اصحابنا وغيرهم الى ان الحجر الحطيم من البيت وان الطائف بالبيت لابد له ان يدخله في الطواف ويطوف من وراءه، وان ذلك شرط في صحة الطواف، وذهب ابوحنيفة الى انه سنة. والحجة عليه قول النبيء لا لعائشة الله عنها الولا حدثان قومك بالكفر لهدمت الكعبة وصيرتها على قواعد ابراهيم عليه السلام فانهم تركوا منها سبعة اذرع من الحجر ضاقت بهم النفقة والخشب (1). وهو قول ابن عباس رضي الله عنه. ويحتج بقول الله تعالى وليطوفوا بالبيت العتيق (2)، ويقال طاف النبيء لا من وراء الحجر. وحجة ابي حنيفة ظاهر الآية والله اعلم.

عن

عطاء

المسألة الثامنة: واختلفوا فيمن سلك الحجر في طوافه، فقيل يعيد طوافه كله. روي ذلك عن الحسن، وان احل اهرق دما. وقال غيره يني على ما طاف ولا يعتد بما سلك في الحجر. روي. ذلك وفقهاء الامصار والله اعلم. واختلفوا فيمن طاف منكوسا على خلاف السنة: فقال اصحاب الرأي يعيد ما كان بمكة وان رجع الى المصر فعليه دم. وقال آخرون لا يجزئه طوافه بخلاف السنة لقول النبيء الا الله عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد (3) وهو الصحيح ان شاء الله. المسألة التاسعة: واختلفوا في جواز الطواف بغير طهارة بعد اجتماعهم انها سنة فيه، فقال اصحابنا لا يجزيء بغير طهارة لا عمدا ولا سهوا،

1) متفق عليه من حديث عائشة

من

(2) الحج: (31) يعنى يطوف بالبيت، لا في البيت لان من طاف في الحجر طاف في البيت لا يصح طوافه، وان الحجر والشادروان من البيت.

(3) رواه مسلم عن عائشة

100