قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٦

وبه قال مالك والشافعي، وقال آخرون يجزئه وعليه دم. روي ذلك عن ابي حنيفة، وقال قوم ان كان لا يعلم اجزأه. وان كان يعلم انه على غير وضوء فطاف فلا يجزئه، واحتج اصحاب القول الأول بقول النبيء الطواف بالبيت صلاة لكن احل الله فيه الكلام» (1)، «ولامره

الحائض ان تفعل افعال الحج كلها الا الطواف بالبيت حتى تظهر (2). واحتج ابو حنيفة باجماعهم على جواز السعي بين الصفا والمروة بغير طهارة قال: وليس كل عبادة يشترط فيها الطهارة الا الحائض من شرطها الطهارة من الحدث، اصله الصوم عندهم لا يشترط فيه الغسل من الجنابة، والصحيح القول الأول

•

المسألة العاشرة: واجمعوا ان من سنة الطواف ركعتين بعد فراغه يأتي بهما الطائف عند انقضاء كل اسبوع ان طاف اكثر من اسبوع واحد، الا ما روي عن عائشة انها كانت تطوف ثلاثة اسابيع ثم تركع ست ركعات بعد ذلك، واجاز بعض العلماء ان لا يفرق بين الاسابيع بالركوع، وحجة الاولين فعل النبيء الا الله اذا طاف سبعة اشواط ركع ركعتين (3) وقال «خذوا عني مناسككم» (4) وحجة من اجاز الجمع بين الاسابيع بغير ركوع قال المقصود انما هو ركعتان لكل اسبوع وليس للطواف ولا للركوع بعده وقت معلوم.

،

1) نص الحديث من رواية الترمذي. الطواف حول البيت مثل الصلاة الا انكم تتكلمون فيه، ومن تلكم فلا يتكلم الا بخيره

(2) لحديث ابن عباس ان النبي (ع) قال: ان النفساء والحائض تغسل وتحرم وتقضي المناسك كلها غير انها لاتطوف بالبيت حتى تطهر» رواه احمد وابو داود والترمذي

وحسنه.

اخرجه البخاري ولفظه: من طاف بالبيت وركع فله من الاجر كثيره.

4) سبق ذكره.

-