الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠١ما سوى
ويقول النبيء عليه السلام في الضحايا: كلوا وتصدقوا وادخروا (1). واختلفوا هل هو مأمور بالأكل والصدقة معا، او هو مخير بين ان يفعل احد الامرين؟ فقال قوم ليس له ان يفعل الا احدهما، اما ان يأكل، او يتصدق. وقال آخرون: له ان يفعل ايهما احب. واستحب كثير من الفقهاء ان يقسم اضحيته اثلاثا ثلثا للاكل وثلثا للصدقة وثلثا للادخار كما تقدم في الحديث. واوجب ذلك اهل الظاهر لامره عليه السلام بذلك، ولا اعلم احدا من العلماء اجاز بيع لحمها. واختلفوا في بيع اللحم من الجلد والشعر وغير ذلك مما ينتفع به: فقال بعضهم بيعه (2). وقال آخرون يجوز بيعه بالدراهم وغيرها. والله اعلم. مسألة: في طواف الوداع، وهو مشروع اذا لم يبق للحاج شغل وعزم على الانصراف الى وطنه وجهز رحله فليكن حينئذ آخر عهده الطواف بالبيت لقول النبيء عليه السلام ولا ينفرن احدكم حتى يكون آخر عمله الطواف بالبيت (3)، وكيفيته ان يطوف سبعة اشواط ويركع ركعتين ويدنو من البيت ويدعو بما بدا له ويخرج، ومن لم يودع البيت
فله
دم
لا يجوز
عند اصحابنا. ولا وداع على مكي ولا على قادم اوطن مكة، ولا على مجاوريها ولا على خارج الى التنعيم ليعتمر. ولا على معتمر خرج من فوره، فان اقام ثم اراد الخروج فليودع، وكذلك من اراد الخروج من مكة خارجا من الميقات فعليه الوداع، والله اعلم. وينبغي له ان يأتي المدينة لزيارة قبر النبيء عليه السلام، وليس ذلك بفرض والله اعلم.
1) متفق عليه من حديث ابي هريرة. (2) لقوله (ومن باع جلد أضحيته فلا أضحية له» رواه البيهقي عن ابي هريرة.
(3) متفق
- Y.1 -