قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٠

هديه

نحر بيده ثلاثا وستين بدنة، فأعطى عليا ونحر ما بقي من واشركه الله فيه (1)، وروي ان ابا موسى الاشعري كان يأمر بناته ان يذبحن ضحاياهن بايديهن والله اعلم.

مسألة: في وقت ذبح الضحايا، واختلفوا في ذلك فقال بعضهم وقتها بعد صلاة العيد من يوم النحر الى وقت الزوال من اليوم الرابع. وقال آخرون الاضحى يوم النحر وحده الا كان من بمني فانه جعل لهم ثلاثة ايام توسعة لمن لم يجد الغنم، او تعاسرت عليه فله ان ينتظر يوم النحر الثاني والثالث الى زوال الشمس منه وهو وقت النفر الأول، فلا ذبح بعد ذلك الى عام قابل والله اعلم واحكم. وسبب الخلاف شيئان احدهما اختلافهم في الايام المعلومات ماهي. و «الثاني» قول النبيء عليه السلام في ايام التشريق «انها ايام ذبح» (2) واختلفوا في ليالي منى: هل يجوز فيهن الذبح؟ فاجازه قوم تعلقا بان اسم اليوم في كلام العرب يقع على اليوم والليلة لقوله تعالى تمتعوا في داركم ثلاثة ايام (3) فمعلوم أنهم تمتعوا الايام والليالي. ومنعه آخرون وتعلقوا بان قوله تعالى واذكروا الله في ايام معدودات (4) ان الايام ههنا لاتتناول الليالي لقوله تعالى سخرها عيهم سبع ليال وثمانية ايام حسوما (5) الآية الخلاف هو

•

الاشتراك الواقع في اسم اليوم كما قدمنا والله اعلم.

وسبب

مسألة: في حكم لحوم الضحايا، واتفقوا على ان المضحي مأمور ان يأكل من اضحيته لقوله تعالى فكلوا منها واطعموا القانع والمعتره (1)

1) عن جابر رواه مسلم

(2) رواه احمد بلفظ كل ايام التشريق ذبح.

) هود: (65) ه) الحاقة: (7).

(4) البقرة: (203). 1) الحج: (36).

200