الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٠شكره، قالت فلا اتزوج. قال: بلى تزوجي فانه خير (1). وسألته امرأة من من خثعم عن حق الزوج على الزوجة؟ قال ان من حقه عليها ان لا تعطي شيئا من بيته الا باذنه، فان فعلت كان الاجر له والوزر عليها، ولا تصوم تطوعا الا باذنه فان فعلت جاعت وعطشت و لم يقبل منها، ولا تخرج الا باذنه، فان فعلت لعنتها الملائكة حتى ترجع وتتوب (2). وقال المرأة عورة فاذا خرجت استشرفها الشيطان (3)، وقال ايضا المرأة
عشر عورات؟ فاذا تزوجت ستر الزوج منها عورة واحدة، فاذا ماتت ستر القبر العشر عورات (4)، وحقوق الزوج عليها كثيرة. واهمها امران: احدهما الصيانة والستر، والآخر ترك المطالبة لما وراء الحاجة، والتعفف عن كسبه ان كان حراما. والقول الجامع لأدبها من غير تطويل ان تكون قاعدة في قعر بيتها، لازمة لمغزلها، قليلة الكلام لجيرانها، حافظة لبعلها في غيبته وحضرته، حريصة على طلب مسرته في جميع امورها، غير خائنة له في ماله ولا في نفسها، ولا تخرج من بيتها الا لضرورة دعتها فلتخرج باذن زوجها في هيئة رئة تطلب المواضع الخالية دون الشوارع والاسواق، محترزة من ان يسمع احد صوتها، او يعرف شخصها، ولا تتعرف الى صديق زوجها في حاجاتها، همها صلاح شأنها وتدبير بيتها،
1) رواه الحاكم وصحح اسناده من حديث ابى هريرة دون قوله «بلى فتزوجي فانه خيره. والمصنف اورد الحديث بدون استفهام يعني فلا أتزوج؟ والرواية افلا
أتزوج؟ يرشد الى صحتها جواب الرسول (ع) «بلي» (2) رواه البيهقي مقتصرا على شطره من حديث ابن عباس، وتمامه من حديث ابن عمر
وفيه ضعف
-
) رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح، وابن حبان من حديث ابن مسعود. (4) رواه الحافظ ابوبكر محمد بن عمر من حديث علي بسند ضعيف. وللطبراني من حديث ابن عباس للمرأة ستران قيل وما هما؟ قال: الزوج والقبر.