الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٢حره ومؤنته
وعنه علا قال ما زال جبريل عليه السلام يوصينى برفق المملوك حتى ظننت ان سيضرب له اجلا يخرج فيه حرا (1)، وعنه ايضا قال واذا اشترى احدكم مملوكا فليكن اول شيء يطعمه الخلو فانه طيب لنفسه (2) وعنه ايضا قال اذا كفى احدكم مملوكه صنعة طعامه فكفاه وقربه اليه فليجلسه ولياكل معه أولياخذ لقمة وليضعها في يده وليقل كل هذه (3) والاثار في هذا كثيرة، وقد قال كل راع مسؤول عن رعيته) (4) لكن جملة حقوق المملوك ان يشبع بطنه، ويدفيء ظهره، ولا يكلفه فوق طاقته. ولا يستخدمه بعد العشاء ان استقصى خدمته بالنهار، ولا ينظر اليه بعين الكبر والازدراء، ويعفو عن زلته، ويتفكر عند غضبه عليه بهفوته وجنايته في هفوته هو وجنايته على حق الله وتقصيره في طاعته الله مع ان قدرة عليه فوق قدرته والله اعلم (5)
مسألة: في حق السيد على عبده، وفي الحديث عن النبيء له
1) رواه الدارقطني وابوداود وابن ماجة والترمذي بلفظ حتى ظننت ان ابن آدم لا يستخدم وكذلك رواه الربيع عن ابن عباس بزيادة «ابدأ في آخره.
(2) رواه الطبراني في الاوسط والخرائطي فى مكارم الاخلاق بسند ضعيف
(3) متفق عليه من حديث ابي هريرة بعبارة مختلفة قال اذا اتى احدكم خادمه بطعام فان فليناوله لقمة او لقمتين او اكلة او اكلتين فانه ولي علاجه.
لم يجلسه معه
(4) متفق عليه من حديث ابن عمر.
ه) روي عن ابي مسعود الانصاري قال فبينما انا ضارب غلاما لي بسوط اذ سمعت صوتا خلفي يقول: اعلم يا ابا مسعود! فجعلت لا اعقل من الغضب حتى اتاني رسول الله (ع) فلما رأيته وقع السوط من يدي فقال واعلم يا ابا مسعود ان الله اقدر عليك منك على هذا الغلام قلت يا رسول الله: والذي بعثك بالحق لاضربت غلاما ابدا، اوقال مملوكا ابداء رواه مسلم وابوداود والنسائي واحمد وابن ماجه ـ وفي رواية فقلت: هو حر لوجه الله. فقال اما انك لو لم تفعل للحفتك النار يوم
القيامة.
– 212 –