قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٣

قال ان العبد اذا نصح سيده واحسن عبادة ربه فله اجره مرتين (1)، وعنه عليه السلام قال عرض علي اول ثلاثة يدخلون الجنة، واول ثلاثة يدخلون النار: فاما اول ثلاثة يدخلون الجنة فالشهيد، وعبد مملوك احسن عبادة ربه ونصح لسيده، وفقير متعفف ذو عياله، واما اول ثلاثة

يدخلون النار فامير متسلط، وذو ثروة لا يعطي حق الله، وفقير

فخور (2). وبالجملة ان حق السيد على عبده ان يناصحه في ضيعته، ويحفظ له ما ائتمنه عليه، ويحسن خدمته ولا يعصيه في جميع احواله الا

ان امره بمعصية الله فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، ولا يصلي نافلة الا باذنه، ولا يصوم تطوعا الا باذنه لئلا يضعفه ذلك عن عمل مولاه، لانه مسئول عن القيام بحق سيده، كما ان سيده مسئول عن حقه جاء في الحديث عن رسول الله الله والله اعلم.

الفصل الرابع

في حقوق الجار

، کا

قال الله تعالى والجار ذي القربى والجار الجنب 3) فاوجب الله تعالى للجار حقا بمقتضى الجوار فضلا عن الحقوق التي استوجبها بالاسلام لانه قال عليه السلام «الجيران ثلاثة: جار له حق واحد، وجار له حقان وجار له ثلاثة حقوق. اما الجار الذي له حق واحد فالجار المشرك فاثبت له

(1) رواه الربيع عن ابن عمر ومتفق عليه من حديث ابن عمر. (2) رواه الترمذي وقال حسن. وابن خزيمة في صحيحه. وابن حبان من حديث البي هريرة.

النساء: (36).

- 213 –