قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٤

حقا بمجرد الجوار، واما الذي له حقان فالجار المسلم غير ذي الرحم، واما الذي له ثلاثة حقوق فالجار المسلم ذو الرحم (1) ويروى انه قيل له عليه السلام ان فلانة تصوم النهار وتقوم الليل وتؤذي جيرانها، فقال: هي في النار (2). ورووا انه شكا اليه رجل جاره فامر عليه السلام من ينادي على باب المسجد الا ان اربعين دارا جار (3) قال بعض العلماء اربعون دارا من اربع جهات. وعن النبيء علا قال اتدرون ما حق الجار، ان استعان بك فاعنه، وان استقرضك فاقرضه، وان افتقر عدت عليه، وان مرض عدته، وان مات اتبعت جنازته، وان اصابه خير هنئته، وان اصبته مصيبة عزيته، ولا تستطل عنه في البناء فتحجب عنه الريح الا باذنه، واذا اشتريت فاكهة فاهد له، وان لم تفعل فادخلها سرا، ولا يخرج بها ولدك ليغيظ ولده، ولا تؤذه بقتار قدرك الا ان تغرف له منها (4) وقال عليه السلام اتدرون ما حق الجار والذي نفسي بيده لا يبلغ حق الجار الا من رحمه روي عنه (5) وليعلم انه ليس الجار كف الأذى عنه فقط. بل لابد من الرفق واسداء الخير

حق

الله هكذا

ما الله

1) اخرجه الحسن بن سفيان والبزار في مسنديهما وابو الشيخ في كتاب الثواب وابو نعيم في الحلية من حديث جابر، وابن عدي من حديث عبدالله بن عمر وكلاهما

ضعيف.

(2) رواه احمد والحاكم باسناد صحيح من حديث ابي هريرة.

3) رواه الطبراني عن كعب بن مالك قال اتى النبيء رجل فقال يارسول: اني نزلت في محلة فلان وان اشدهم لي اذى اقربهم لي جوارا، فبعث رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بني ابا بكر وعمر وعليا ياتون المسجد فيقومون على بابه فيصيحون والا ان اربعين دارا جار ولا يدخل الجنة من يخاف جاره بوائقه اي شروره.

(4) عن عبدالله بن عمرو بن العاص رواه الخرائطي في مكارم الاخلاق ه) رواه مسلم وابوداود وتمام الحديث واول خصمين يوم القيامة جاران، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا اوليصمت، ولا تؤذ جاره ابداء

- 214 -