قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٨

الفصل السادس

في حق الصاحب

صاحب

قال الله تعالى والصاحب بالجنب (1) قيل هو الصاحب في السفر. وقيل هي الزوجة. وكلاهما قد اوجب الله لهما حق الصحبة وامر بالاحسان اليهما. وفي الحديث عن النبيء عليه السلام ما من يصحب صاحبا ولو ساعة النهار إلا ويسأل عن صحبته هل ادى فيها من الله حق، او اضاعه (2). وعنه ايضا قال ما اصطحب اثنان قط الا كان احبهما الى الله ارفقهما بصاحبه (3) وقال عليه السلام الناس كاسنان المشط والمرء كبير باخيه. ولاخير في صحبة من لا يري لك ما يرى لنفسه (4) وقال (خير اصحابك من اذا ذكرت اعانك، واذا نسيت ذكرك (5) ويروى ان رجلا قال لابراهيم ابن ادهم وهو يريد بيت

1) تقدم ذكرها.

(2) رواه مسلم بلفظ وانه لا يصحب احد احدا ساعة من نهار الا سأله الله هل ادى حقه. والذي ذكره صاحب قانون الموضوعات: عن عمر ودخل (ع) غيضة ومعه صاحب له فاحذ منها مسواكي اراك احدهما مستقيم والآخر معوج فاعطى صاحبه المستقيم، قالوا يا رسول الله انت احق بالمستقيم. فقال: وليس من صاحب يصحب صاحبا ولو ساعة من نهار الا سأله الله يوم القيامة فاحببت ان لا استأثر عليه بشيء فيه احمد بن محمد كذبوه. وفى معنى هذا الحديث ما رواه البخاري عن انس ما تحاب اثنان في الله تعالى الا

كان افضلهما اشدهما حبا لصاحبه.

(4) وفى معنى هذا الحديث ما رواه البخاري عن انس ما تحاب اثنان في الله تعالى الا كان افضلهما اشدهما حبا لصاحبه

ه) رواه مسلم وابو داود والدارقطني - ورواية ابن عدي من حديث انس بلفظ «ما يرى لك مثل ما تزاه له في آخره.

ه) رواه احمد ومسلم وابو داود.

– 218 –