قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٩

المقدس: اني اريد ان ارافقك. فقال له ابراهيم على ان اكون املك بشيئك

منك، قال: لا. قال: اعجبني صدقك

عقد الصحبة مع غيره في الحضر او السفر فقد لزمت

فعل

مسألة: ومن. كل واحد منهما حقوق الصحبة، ولا يلزم في السفر حتى يجاوز ستة اميال، فاذا وصلا الى الموضع الذي سافرا اليه، فان ارادا الرجوع فليعقدا ايضا الصحبة على ذلك. وقال من قال لا تلزمه حقوق الصحبة الا لمن اشترك في الزاد والاكل. ولا يعقد الصحبة مع اهل الفتنة، ولا مع قاتل النفس، او مانع الحق، او طاعن في الدين، او عبد آبق من مولا مولاه، او امرأة عاصية لزوجها، ومن اصطحب مع احد حتى ما لا يصطحب به معه فانه قيل يهاجره وليس عليه من حقوق الصحبة معه شيء. والمشرك الذمي لا يصطحب معه الا بالاجرة. واذا ثبت عقد الصحبه فان على كل واحد من الاصحاب ان يحفظ صاحبه من جميع ما يسوءه او اراد ظلمه، وليبدأ بالاكل من زاد اضعفهما بهيمة. ولياكل مثل اكل صاحبه او دونه ان اشتركا زادهما، ولا ينبغي له ان يركب دون صاحبه الا ان اضطر الى ذلك. وليواسه بنفسه وماله، ولا يناجي احدا دونه، واذا مرض فليقم بحوائجه، وان مات فليؤد حقوقه، وليحفظ تركته لورثته، ومن حقوق الصاحب في طلب العلم ان ينصحه في امر دينه ودنياه، ويعلمه ما جهل من العلم والادب، ويواسيه بنفسه وماله، ويرغبه في الاجتهاد، وان رأى له زلة فليز جره، وليستتبه منها، ثم يسترها عليه، ويحب له ما يحب لنفسه ويكره له ما يكره لنفسه، ويحفظه في غيبته وحضوره، وليرد عنه الغيبة وجميع ما يشينه. والله المستعان

- 219 –