قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٣

لا يؤذي احدا من المسلمين بقول ولا فعل لقول النبيء عله ملعون من ضار مسلما» (1). وقال المسلم من سلم الناس من لسانه ويده. قالوا فمن المؤمن؟ قال: من أمن جاره بوائقة (2) وفي رواية اخرى المؤمن من أمنه الناس على انفسهم واموالهم. قالوا فمن المهاجر؟ قال من هاجر السوء واجتنبه (3). قال رجل فما الاسلام يا رسول الله؟ قال ان يسلم قلبك الله ويسلم المسلمون من لسانك ويدك (4) وليس كف الأذى يقضي ما يلزم من الحق في النصيحة واسداء الخير فمن قنع بكف الأذى والسكوت عن الاخوان فليصحب اهل القبور، وانما شرع الله اخوة الاسلام ليستفيد بعضهم من بعض الخير ويتعاونوا عليه لا يتخلص البعض من اذي البعض، ومنها ان يرد على المسلم غيبة اهل النفاق من ظهره. لقوله الا الله المسلم اخو المسلم لا يظلمه ولا يغشه ولا يخذله (ه)

وراء

فمن الخذلان للمسلم اهماله تتمزيق عرضه. وذلك بمثابة تمزيق لحمه واخسس بأخ يراك والكلاب تفترسك وتمزق الحمك وعرضك وهو ساكن لا تحركه الشفقة والاسلام عن الذب والدفع عنك. ومنها ان لا يقبل في المسلم ما يسمعه من اهل النميمة والحسد فيه، ولا يبلغ بعضهم

1) وفي معناه من ضار ضار الله به، ومن شاق شاق الله عليه» رواه الترمذي عن ابي صرمة المازني

2) رواه البخاري من حديث ابي شريح العدوي بلفظ ان النبي (ع) قال والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن. قيل ومن يارسول الله؟ قال الذي لايامن جاره بوائقه اي شروره وغشه.

3) وفى معناه ما رواه البخاري وابو داود والنسائي عن عبدالله بن عمر المسلم من سلم المسلمون من لسانه وبيده، والمهاجر من هجر الله نہي عنها.

(4) رواه احمد باسناد صحيح من حديث عمر بن عبسة. ه) رواه البخاري ومسلم من حديث ابي هريرة وفيه يحقره) بدل «يغشه).

- 223 –