قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٤

واشد لمقته بحرمانه بركة الوقت وانتهاكه حرمته. وحقوق الايام كلها ان

لا

يعصى

الله

تعالى فيها من ترك حق، ولا ارتكاب محرم. ويقال: من حقوق الجمعة ان يبيت المرء ليلتها على الصيام لأنه قيل: صامه فكانما من صام خمسين الف سنة. ويقال: من صام اربعين جمعة متواليات غفرت ذنوبه، ولا يوافق ذلك الا المسلم. ويستحب الاكثار من القراءة في ليلة الجمعة. وخصوصا سورة الكهف. وقد روي عن ابن عباس وابي هريرة انهما رويا في ذلك. ان من قرأها ليلة الجمعة ويومها اعطي نورا من حيث يقراها الى مكة، وغفر له الى الجمعة الأخرى، وفضل ثلاثة ايام، وصلى عليه سبعون الف ملك حتى يصبح. وعوفي من البرص والجذام وذات الجنب وفتنة الدجال (1)، ويقال إن النبيء عليه السلام «كان يقرأ في صلاة المغرب ليلة الجمعة بقل يا أيها الكافرون وقل هو الله احد، وفي العشاء بسورة الجمعة وسورة المنافقون وقال «خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه ادخل الجنة، وفيه اهبط الى الارض، وفيه تقوم الساعة (2)، ومن حقوق الجمعة الاغتسال فيه،

(1) هنا ثلاثة احاديث لا حديث واحد - الاول: عن ابي سعيد الخدري (ض) ان النبيء (ع) قال من قرأ سورة الكهف ليلة الجمعة اضاء له من النور ما بينه وبين البيت العتيق، رواه الدارمي موقوفا - الثانى من قرأ سورة الكهف في الجمعة اضاءله يوم من النور ما بين الجمعتين) رواه النسائي والبيهقي موقوعا ـ الثالث: «من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة سطع له نور من تحت قدميه الى عنان السماء يضيء له يوم القيامة وغفر له ما بين الجمعتين رواه ابو بكر بن مردويه فى تفسيره باسناد لاباس به عن ابن عمر. 2) رواه احمد عن ابي هريرة بلفظ وخير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة: فيه خلق آدم وفيه اهبط من الجنة وفيه تيب عليه وفيه قبض وفيه تقوم الساعة وما على وجه الارض من دابة الا وهي تصبح يوم الجمعة مصيخة حتى تطلع الشمس شفقة. الساعة الا ابن آدم، وفيه ساعة لا يصادفها عبد مؤمن في الصلاة يسأل الله شيئا

الا اعطاه الله اياه.

من

- 234