الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٤هذه المسائل کافر فالتقى ابن عباد محمد مع
بن محبوب رحمه
الله بمكة (1)
فنقض عليه ابن محبوب هذه المسائل وعرفه الحق ودعاه اليه. فقال ابن
عباد: تبت من جميع الخطا. فقال له من حضر من المسلمين انك متدين لا يجزئك ذلك تعدها وتتوب من اعتقادك فيها كلها: وتقر بالخطأ
حتى
في كل واحدة فخاف من البراءة فصار كالجمل المحرنجم ان تقدم نحر،
وان تأخر عقر، فلما رآه ابن محبوب كذلك قال له: المعترف بذنبه الراجع
عنه
الله
?
يبرأ منه في قول بعض المسلمين فتاب ورجع الى مقالة المسلمين
وان كان المبتدع دعا الى بدعته فاستجيب له فاراد التوبة فانه لابد له ان يذهب الى من دعاه فيعرفه ان الذي دعاه اليه ضلال، وانه تاب الى من ذلك، فان غابو وكانوا بحيث يعرف اثرهم وصل اليهم وعرفهم توبته وردهم عن ضلالهم، فان قبلوا فسبيل ذلك كالذي جرى لهلال بن عطية (2) وكان على دين الصفرية فيما بلغنا وتاب فلم يقبلوا
منه حتى
1) محمد بن محبوب هو كهف من كهوف العلم وأحد مجتهدي الامة انتهت اليه امامة الاباضية العلمية في ايامه بالمشرق ثم انتقل الى عمان فتصدى لنشر العلم تحريراً او تقريرا وقضاء وحسبه انه ترك لنا كتابه الجامع في سبعين جزءا. وقد لعب فوق ذلك دورا هاما فى اقرار الامامة بعمان. وكان امام اهل الحل والعقد الذين نصبوا مالك الخروصي اماما (272238) وتوفي وهو لايزال على القضاء يوم 3 المحرم سنة 260 هـ رحمه الله ورضي عنه. اهـ مصححه
الصلت
بصحار
بن
(2) هو هلال بن عطية الخراساني احد علماء الاسلام الاعلام في الصدر الاول المتخرجين من مدرسة ابي عبيدة مسلم بالبصرة عاشر الربيع صاحب الجامع الصحيح في الحديث، ومحمد بن محبوب، وكان من اصحاب الجلندى بن مسعود. بايعه و قاتل، في صفوفه حتى استشهد معه في حرب خازم بن خزيمة الخراساني قائد السفاح سنة 134 هـ، يروى انه لما قتل خازم جميع اصحاب الجلندى فلم يبق الاهو وهلال قال الجلندى لهلال. واحمل ياهلاله فقال هلال. انت امامي فكن امامي ولك علي ان
لا ابقى بعدك فتقدم الجلندى فقاتل حتى قتل رحمه الله. ثم تقدم هلال وعليه
=