قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٣

فنمسك عن ولايته حتى يبرأ من الجبابرة (1) والله اعلم، وسواء دعاه الى الاسلام موافق او مخالف فانه يتولى ما لم يشرع له المخالف ضلالته فيتبعه عليها والله اعلم.

الفصل السادس

في ولاية الخارج من مذهب اهل الخلاف الى مذهب اهل الوفاق

اذا لم يمنع من ولايته الا الخلاف الذي كان عليه. وهو على وجهين: متدين وغير متدين، اما) (المتدين الذي دان ببدعته فانه لا يتولى حتى مقالته الى مقالة المسلمين قصدا كما جرى يرجع من لمحمد بن عباد المدني (2) حين شهدوا عليه بمعذرة من جهل محمدا عليه السلام، او جهل الجنة والنار والثواب والعقاب والبعث وتحريم دماء المسلمين. وقالوا أن مفتي

ال في هذا القول تشديد اي تشديد لان الاستجابة براءة ضمنية من اولئك الجبابرة. وما أحوج المسلمين الى تسهيل طريق الاستجابة لاسيما في عصرنا الذي غزت فيه الاسلام النزعات الباطلة فكثرة القيود والشروط ربما كانت حجر عثرة في سبيل الاستجابة والتيسير اولى. ولا يصلح آخر هذه الامة الا بما صلح به اونا. قال ابو الموثر وابو قحطان ائمة علماء من عمال ما نصه وان البراءة من الاشخاص ليست مثل الصلاة والصوم فانها وان كانت لازمة فانما تلزم من وصل الى علم ذلك بنظر نفسه، اما من وصل اليه بنظر غيره فلا تلزمه باجماع، ويكفي ان نعتقد البراءة من جملة اهل الضلال فقد بعث رسول الله (ع) والناس في جاهلية عمياء فلم يكن يدعوهم الا الى الشهادتين ثم يعلمهم شرائع الاسلام، وكانوا قبل ظهوره يتولون آباءهم وطواغيطهم فلم يكن ((الله) يلزمهم ان يبرءوا منهم واحدا

واحدا، وانما يكتفي منهم بقبول الاسلام والدخول في شرائطه، ويتضمن ذلك البراءة من

اضداده

اهـ مصححه

| المشهوران بابن عباد اثنان، عبدالله بن عباد المصري الفقيه (وسيأتي التعريف به) ومحمد بن عباد المتكلم الذي ذكر المصنف قصته محمد بن محبوب بمكة: كلاهما اباضي وعاشا في عصر واحد لذلك كثيرا ما يلتبس احدهما بالآخر فليتنبه!

اهـ مصححه

-