الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٦بسطام ابا النظر (1) الى دعوتهم وكان صفريا، وكان ابو النظر يقول لما: دعوني قالوا انا قد ندعوك الى ولاية من قد علمته يقول بالحق ويعمل به، وندعوك الى البراءة ممن قد علمته يقول بخلاف الحق ويعمل به، وندعوك الى الوقوف عمالم تعلم حتى تعلم. قال وذلك في الكتمان، قال ابو النظر فلما سمعت هذا من كلامهم علمت ان هذا دين الله الذي ارتضاه. قال فقبل الاسلام وكان خيرا فاصلا له فضل في الاسلام وشرف. والمبتدع الذي اضل ببدعته الخلق وكان متدينا فليس عليه الا ان يظهر توبته ويدعو اليها كما اظهر بدعته ودعا اليها. كالذي جرى لعائشة رضي الله عنها يوم الجمل وقتل معها خلق كثير فلم يلزموها الا اظهار التوبة. وكذلك علي بن ابي طالب وخلف بن السمح (2) لو رجعا عما كانا عليه لم يلزمهما
= بشير بن محمد بن محبوب من اعلام الاسلام الذين بلغوا درجة الاجتهاد وتركوا في المكتبة الاسلامية آثارا خالدة لاسيما الحفيد فقد ترك مؤلفات جليلة: منها كتابه المشهور «الخزانة في سبعين جزءا وكتاب البستان» في الأصول، وكتاب «الرضف» في التوحيد و حدوث العالم وكتاب المحاربة الى كثير غيرها 1) هو ابو النظر بسطام بن عمرو بن المسيب بن زهير الضبي من خيار المسلمين وكان يحضر مجالس الدعوة واول من يتكلم فيها، وكان فى اول امره صفريا من اصحاب شبيب ففر من الحجاج ونزل البصرة قال ابو سفيان نزل عندنا في دارنا في الازد وكان اسمه مصقلة فغلب عليه بسطام الخ الخ، فدعاه المسلمون فاجاب: قالوا له حين دعوه ما ذكره المصنف: ندعوك الى ولاية من علمت الخ، وقد عده الشماخي في طبقة الربيع من اهل الطبقة الثالثة اي في الجمسين الاولى للقرن الثاني والله أعلم.
اهـ مصححه
(2) خلف بن السمح هو احد رجالات نفوسة في القرن الثاني الذين كانت تدخرهم ليوم كريهة وسداد ثغر لولا انحرافه عن الجادة ومفارقته الجماعة.
كان ابوه السمح وجده عبد الأعلى بن السمح المعافري كلاهما عظيم في امته، محبوب ومرضي عنه العدله وحسن سيرته: كان الاول عاملا عادلا للامام عبدالوهاب الرستمي على جبل نفوسة، وكان الثاني احد حملة العلم عن ابي عبيدة الى المغرب:
=