قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٧

خرج

فليس لك منهم مال ولا جمال. اخوان العلانية اعداء السريرة، اذا لقوك تملقوك واذا غبت عنهم سلقوك، من اتاك منهم كان عليك رقيبا، واذا كان عليك خطيبا. اهل نفاق ونميمة وغل وخديعة. ومن كلام غيره، فلا تغتر باجتماعهم ولا تسكن الى حسن ثنائهم في وجهك، واظهار مودتهم لك، فانك ان طلبت حقيقة ذلك لم تجد في المائة واحدا وربما لا تجده، ولا تشك اليهم احوالك فيكلك الله اليهم، ولا تطمع ان يكونوا لك في الغيب والسر. كما كانوا لك في العلانية والجهر، فذلك طمع كاذب، وانى تجده، واذا سالت احدا حاجة فقضاها فهو اخ مستفاد، وان لم يقضها فلا تعاتبه فيصير عدوا يطول عليك مقاساته، واذا بلغك منهم غيبة او رايت منهم شرا، او ما يسوءك فكل امرهم الى الله، واستعذ بالله من شرهم وكن فيها سميعا لحقهم اصم عن باطلهم، نطوقا بحقهم صموتا عن مساويهم فاجعل خطأهم اصابة، واعوجاجهم احسانا، ومنكرهم عرفانا، وخالطهم بجسمك وفارقهم

استقامة وقبيحهم

منهم

بقلبك وعملك تنج من شرهم ويصف لك بعض سرورهم ويسلم لك

قد

دينك ان صح يقينك وبالله التوفيق: قال المؤلف رحمه الله تعالى جمعت في هذا الكتاب قواعد الفرائض الواجبات وواجب الحقوق وغير من الكبائر الموبقات والفضائل الادبيات، فمن امتثل فرائضها

ذلك

بالكمال وادى واجب الحقوق المذكورة فيه من الانفس والاموال واجتنب فيه ما ذكرنا من كبائر الاعمال وطهر قلبه وباطنه من غوائل الاثام وكف لسانه عن الخوض في الاباطيل وتواضع الله وانصف من نفسه في كل حال، وحاسب نفسه فى لطائف الامور وجلائلها وتاب الى الله من صغير الخطايا وكبيرها ولزم الاستغفار وذكر الموت في جميع الاحوال، وحسن ظنه

- YAY-