الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٨بالتمسك على منهاجهم القويم وطريقهم المستقيم انه رحيم كريم. واما ائمة الدين والهدى وقادة المسلمين من اهل المروءة والتقوى فانهم يتولون عند اصحابنا بغير حجة لانها بمنزلة الديانة من التفسيق والتكفير والتحليل والتحريم وليست بمنزلة ولاية الاشخاص وبراءتها. الا ترى انك تنتقل عن ولاية الاشخاص وبراءتها بشهادة الامناء وليست كذلك ولاية الائمة لانك لا تنتقل عنها بالشهود وان كثروا، وهكذا البراءة قادة اهل الخلاف من يبرأ منهم بغير حجة من سمع ذلك وقبله لان البراءة منهم بمنزلة الديانة كما قدمنا في ولاية ائمة الهدى. قال وليس علينا من معرفة الائمة شيء مع قيام الحجة، وولاية قادة المسلمين هي البراءة من قادة المخالفين
البراءة من هي
الا
قادة اهل الوفاق. وكذلك
اسماء
وكذلك ولاية قادة اهل الخلاف. التصويب والتخطئة على هذا الحال. واختلفوا فيمن تقلد باسم من اهل الخلاف فحكى عن ابي خزر انه قال من تبرأ منه لم يظلمه (1). وقيل
المتوفى سنة 190 هـ وابنه افلح المتوفى سنة 240 هـ وقيل 250 هـ وابنه محمد بن افلح (ابو اليقظان المتوفى سنة 281 هـ وابنه يوسف بن محمد (ابو حاتم) الذي مات مقتولا سنة 294 هـ فقد بسط الشيخ سليمان الباروني في كتابه الازهار الرياضية في ائمة وملوك الاباضية اخبارهم بما لا مزيد عليه فاطلبها ان شئت هناك.
اهـ مصححه
هذا الحنق
1) يظهر ان الامام اباخزر كان شديد الحنق على مخالفيه حتى اعتبر من حكم بالبراءة على من تقلد باسم من اسمائهم غير ظالم له. قال القطب رحمه الله في الذهب الخالص قلت: ظلمه لانه لم يحقق بل اسرع واهمل اهـ. ونحن اذا بحثنا عن سر وجدناه والله اعلم يرجع الى تأثير البيئة. ذلك انه عاش في عصر العبيديين الذي بلغ فيه التعصب المذهبي اشده، وعومل فيه ائمة الاباضية معاملة المارقين من الدين تزلفا من مخالفيهم للجورة وممالكة لهم على سياسة الابادة التي انتهجتها الدولة العبيدية في حقهم. الامر الذي حمل هذا الامام ان يقسو مع مخالفيه ويقابل بالتخطئة من بدأه بها والبادئ اظلم، والافليس من. شأن الاباضية ولا من مبدئهم التهجم على:
=