من تراث الإباضية العقائدي: دراسة ياسين حسين علوان الويسي [دارس عن الإباضية]

من تراث الإباضية العقائدي

الجزء ١ · صفحة ١٤

من تراث الإباضية العقائدي

الشهرستاني يرى أنّ اسم خارجي يطلق على كل من خرج عن الإمام الحق الذي اتفقت الجماعة عليه، سواء كان الخروج في أيام الصحابة على الأئمة الراشدين، أو كان بعدهم على التابعين بإحسان والأئمة في كل زمان) (1)، أما الخوارج فيرون في هذه التسمية: (ان لفظ الخوارج من الخروج في سبيل الله، مستشهدين بقوله تعالى [ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغماً كثيراً وسعة ومن يخرج من بيته مهاجراً إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله وكان الله غفوراً رحيما] ( .... ) (3). أما أصل الخوارج فإنه مرتبط بحادثة التحكيم في حرب صفين عند أكثر المؤرخين من قدامى ومحدثين كما ترى سهير قلماوي حيث تقول: (فالخوارج عندهم هم الذين خرجوا على علي في تلك الموقعة لأنه قبل. التحكيم في أمر بدأ هو وجيشه الجهاد والاستشهاد من أجله) (4). وكانوا يرون (أن الفصل في موضوع خلافة النبي لا يصح أن يوكل إلى البشر بل ينبغي الاحتكام فيه إلى الحرب والكفاح وسفك الدماء) (5).

(1) الشهرستاني الملل والنحل، ج 1، ص 155.

(2) سورة النساء الآية 101.

(3) عرفان عبد الحميد دراسات في الفرق والعقائد الإسلامية، ص 84. (4) سهير قلماوي، أدب الخوارج، ص 2.

(5) جولد تسيهر، العقيدة والشريعة في الإسلام، ترجمة: محمد يوسف وعلي عبد القادر،

ط 2، القاهرة، 1959، ص 190.

14