من تراث الإباضية العقائدي: دراسة ياسين حسين علوان الويسي [دارس عن الإباضية]

من تراث الإباضية العقائدي

الجزء ١ · صفحة ١٥

من تراث الإباضية العقائدي

ويعرف فلهوزن الخوارج بأنهم (فرقة ذات نبتة إسلامية خالصة، وكانوا قوماً شديدي التقوى وأنضاء عبادة وأطلاح سهر، قد أكلت الأرض جباههم من كثرة السجود حتى لقبوا بذوي الجباه المعفرة بسبب ما يتبين في وجوههم من أثر السجود) (1). وللخوارج أ. أسماء أخرى يسمون

بها منها (الحرورية نسبة إلى قرية حروراء (وهي قرية بظاهر الكوفة

اجتمعوا فيها بعد خروجهم من جيش الإمام علي في معركة صفين) (). ويسمون أيضاً بالمحكمة) ويصف الطبري سبب هذه التسمية فيقول: (ذلك أن الأشعث بن قيس عندما نجح في عقد الصلح بين جيش علي وجيش معاوية بدأ يقرأ كتاب الصلح على الناس ويعرض عليهم فيقرؤونه حتى مر به على طائفة عروة بن أدية فقرأه عليهم فقال عروة بن أدية أتحكمون بأمر الله عز وجل الرجال؟ لا حكم إلا الله)) ويسمون أيضا (الشراة) (وهي جمع شارٍ من قولهم: شرينا أنفسنا لدين الله لذلك نحن شراة وهي تسمية استمدوها من قوله تعالى [إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة)، ومن قوله تعالى ومن الناس من

يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله]) ويسمون أيضاً بالمارقة)).

(1) يوليوس فلهوزن الأحزاب المعارضة السياسية والدينية في صدر الإسلام، الخوارج والشيعة ترجمة عبد الرحمن بدوي مكتبة النهضة المصرية (د. ت)، ص 2 - 9

(2) ياقوت الحموي، معجم | البلدان، مادة حروراء

(3) الطبري، تاريخ الرسل والملوك، الطبعة الأدبية، ج 1، ص 1388

(4) سورة التوبة، الآية 111.

(5) سورة البقرة، الآية 207.

(6) د. عرفان عبد الحميد دراسات في الفرق من العقائد الإسلامية، ص 84.

15