من تراث الإباضية العقائدي
الجزء ١ · صفحة ٢٠من تراث الإباضية العقائدي
مرداس ثم تولى بعده عمران بن حطان)) وأما أهم حركات الخوارج فيلخصها الدكتور هويدي فيقول (وفي أيام الدولة العباسية كانت أهم ثورة للخوارج الصفرية هي الثورة التي قامت بناصية مكناسة في المغرب الأقصى تحت قيادة عيسى بن أبي يزيد الأسود من موالي العرب ومن رؤوس الخوارج الصفرية، وقد تجمع حوله الصفرية من بني مدرار واختطوا لأنفسهم مدينة سجلماسة سنة 140 هـ واقتطعوها لأنفسهم من ولاة القيروان، وانضم إليهم صفرية، مكناسة، ونقموا عليه واجتمعوا بعده على
كبيرهم ابي القاسم بن سمكو بن واسوال المكناسي الصفري) (2). أما عن آراء هذه الفرقة من الخوارج فإنها لم توفق في أن يكون لها أثر فلسفي لانشغالها بالحروب والثورات لذلك لا نجد إلا هرطقات من صالح بن طريف المتنبئ ادعى فيها النبوة يقول ابن عذار المراكشي قال ابن القطان وغيره كان طريف من ولد شمعون بن اسحاق عليه السلام. وكانت الصفرية رجعت إلى مدينة القيروان لنهبها … وكان طريف هذا من جملة قواد هذا العسكر وإليه تنسب جزيرة طريف. فلما هزمهم الله بأهل القيروان وتفرقوا وقتل من قتل منهم، وتشتت جمعهم سار طريف إلى تأسسنا، وكانت بلاد بعض
(1) د داود علي الفاضل محاضرات في تاريخ الفكر الفلسفي في الإسلام، دار الفك
للنشر والتوزيع، عمان، (د. ت)، ص 55.
(2) د. يحيى هويدي، تاريخ فلسفة افسلام في القارة الأفريقية، ص 35.
20