من تراث الإباضية العقائدي: دراسة ياسين حسين علوان الويسي [دارس عن الإباضية]

من تراث الإباضية العقائدي

الجزء ١ · صفحة ٢٨

من تراث الإباضية العقائدي

الإباضية (حتى اعتبره بعضهم أول الأئمة) (1). . وبعد وفاته خلفه (احد تلاميذه ويدعى أبا عبيدة مسلم بن أبي كريمة الذي قيل انه ظل يتلقى العلم أربعين عاماً وبعدها نصب نفسه لتعليمه – أي المذهب -. ومن هنا كانت شهرته الواسعة بتعمقه في العلوم على اختلافها) (). وكان أبو عبيدة هذا من كبار متكلمي الخوارج الإباضية فقد كان نداً لأعلام المعتزلة كواصل بن عطاء، وكان يحاورهم ويجادلهم) (2).

آراؤهم الفلسفية و الكلامية

وقبل الخوض في آراء الإباضية الكلامية والفلسفية نطرح سؤالاً مهماً وهو هل إنّ الإباضية من الخوارج؟ وللجواب على ذلك يجب علينا العودة إلى آراء الإباضية أنفسهم ليجيبونا على هذا السؤال وقبل ذلك يجب أن نعرف الإباضية (وهي تلك الفرقة المعتدلة من الخوارج ظهرت في أواخر الدولة الأموية وهي تؤمن بالقرآن والحديث مصدراً للتشريع مع القول بالرأي وبالقياس، واعتبرت أبا بكر وعمر القدوة بعد الرسول ولكنها تشترط القريشية في الخلافة) (4). وإذا ما عدنا إلى السؤال الذي

(1) الورجلاني، الدليل الأهل العقول، القاهرة، 1306 هـ، ج 2، ص 72. (2) د. محمود اسماعيل الخوارج في بلاد المغرب، ص 53

(3) الدرجيني، طبقات الاباضية، ج 1، ورقة 105

(4) عدنان عياش: جذور الإباضية في بلاد المغرب، مجلة اتحاد الجامعات العربية للآداب،

المجلد الرابع، العدد الثاني 1428 هـ 2007، ص 257.

28