من تراث الإباضية العقائدي
الجزء ١ · صفحة ٢٧من تراث الإباضية العقائدي
أصحاب أبي سليمان بن يعقوب بن محمد بن أفلح الإمام بن عبد الوهاب. .. وهناك النفوسية أو التمزينية أصحاب أبي يونس وسيم النفوسي التمزيني) (1).
ظهرت الإباضية في وقت ظهور الصفرية والنجدات في "سنة 46 هـ - 683 م" عندما خالف عبد الله بن أباض نافع بن الأزرق في تكفيره القعدة عن القتال واتخذ ذلك موقفاً معتدلاً) (1). ويؤكد كثير من المؤرخين والباحثين على أن سمة الاعتدال هي السمة الواضحة في عقائد الإباضية فهم (يحرمون دماء المسلمين وسبي ذراريهم وغنيمة أموالهم) (3). بل إن من خصومهم من ذكر ذلك عنهم فهذا البغدادي يقول: (إنّهم اعتبروا دور مخالفيهم دور توحيد إلا معسكر السلطان فانه دار بغي)). أما الاسفراييني فيذكر: أنهم أجازوا مناكحتهم ومواراتهم وغنيمة أموالهم من السلاح والكراع عند الحرب، وحرموا قتلهم وسبيهم في السر غيلة إلا بعد نصب القتال وإقامة الحجة) (5). ولا شك أن الإباضية دانت بالفضل لعدد كبير منهم، جابر بن زيد فقد نال منزلة كبيرة في الدعوة لمذهب
(1) ينظر النشماني، كتاب السير، طبعة الجزائر قسطنطينية، (د. ت)، ص 195
(2) د. محمود اسماعيل الخوارج في بلاد المغرب، ص 51. (3) السوفي أبو عمر عثمان بن خليفة المرغني "ت اواخر القرن السادس الهجري"، شرح السؤلات مخطوط بدار الكتب المصرية برقم 21582 ب، ورقة 57
(4) البغدادي، الفرق بين الفرق، ص 106.
(5) الاسفراييني، التبصير في الدين، ص 28.
27