من تراث الإباضية العقائدي: دراسة ياسين حسين علوان الويسي [دارس عن الإباضية]

من تراث الإباضية العقائدي

الجزء ١ · صفحة ٣٠

من تراث الإباضية العقائدي

الإباضية عن الخوارج حيث يقول السيابي: (وأما إباضية عُمان وزنجان وشرق أفريقية وشمال أفريقية في جبل نفوسه وجزيرة حربة ووادي ميزاب وفي غير ذلك من الأماكن فيتبرؤون من نسبتهم إلى الخوارج، والخوارج في نظرهم معناه الخروج على الإسلام، إذ نرى أن فقهاء ومؤرخي الإباضية قديماً وحديثاً يؤكدون أن مذهبهم هو الإسلام القائم على القرآن الكريم وعلى الأحاديث النبوية والسنة المشرفة، وقد اختار الإباضية طوال تاريخهم طريق الاعتدال وجعلوا هدفهم الرئيسي إقامة تعاليم الدين الإسلامي علماً وعملاً) (1). وإذا ما عدنا إلى آراء أئمة الإباضية في الخوارج نجدهم ينظرون إلى الخوارج بأنهم خارجون على الإسلام فهذا الإمام الورجلاني يقول: (وأما المارقة وهم الخوارج، فلن يخفى على عاقل بسيرة ما ساروا في أهل الإسلام كسيرة أهل الإسلام في أهل الأوثان والأصنام، كأنما بعث إليهم رسول آخر غير محمد عليه السلام) (). ويقول في موضع آخر: (وأما المارقة: فإنهم زعموا أن من عصى الله تعالى ولو في صغير من الذنوب أو كبير أشرك بالله العظيم. وتأولوا قوله عز وجل {وإن أطعتموهم إنكم لمشركون فقضوا بالاسم على

(1) السيابي، أصدق المناهج في تمييز الإباضية عن الخوارج، ص 2. (2) الورجلاني أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم الدليل والبرهان، تحقيق: الشيخ سالم بن حمد الحارثي، طبعة وزارة التراث والثقافة، مسقط، سلطنة عُمان، طـ ص 1427 هـ - 2006 م، ص 66.

30