من تراث الإباضية العقائدي: دراسة ياسين حسين علوان الويسي [دارس عن الإباضية]

من تراث الإباضية العقائدي

الجزء ١ · صفحة ٣١

من تراث الإباضية العقائدي

جميع من الله عز وجل أنه مشرك، وعقبوا بالأحكام، فاستحلوا قتل

عصى

الرجال وأخذ الأموال والسبي للعيال، فحببهم قول رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «إن أناساً من أمتي يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية، فتنظر في النصل فلا ترى شيئاً، وتنظر في القدح فلا ترى شيئاً، وتتمارى في الفوق فليس في أمة أحمد (صلى الله عليه وسلم) أشبه بهذه الرواية منهم، لأنهم عكسوا الشريعة، قلبوها ظهراً لباطل، وبدلوا الأسماء والأحكام لأن المسلمين كانوا على عهد رسول الله) يعصون ولا تجري عليهم أحكام المشركين. فليت شعري فيمن نزلت الحدود في المسلمين أو في المشركين، فأبطلوا الرجم والجلد والقطع، كأنهم ليسوا من أمة أحمد عليه السلام احولت أعينهم فنظروا في المعنى الذي أمر الله به المسلمين أن يستعملوه في المشركين، من جهاد العدو والجد في محاربتهم، فاستعملوه هم في المسلمين) (1) ويميز السيابي الإباضية عن الخوارج فيقول: (ولم يكن للإباضية هدف لتكوين حزب أو إنشاء مذهب خاص فمذهبهم الإسلام ودينهم الإسلام، أسس الحكم عند الإباضية هي الكتاب والسنة والإجماع ثم القياس ثم الاستدلال) (2). أما عن آرائهم الفلسفية فسوف نتحراها من مصدرين مهمين في فلسفة الإباضية (مجموع الرسائل الإباضية التي طبعت في مصر على نفقة محمد يونس الباروني. وكتاب (الدليل لأهل العقول) لأبي يعقوب

(1) المصدر نفسه، ص 43 - 44.

(2) السيابي: أحدق المناهج في تمييز الإباضية عن الخوارج، ص 32.

31