من تراث الإباضية العقائدي: دراسة ياسين حسين علوان الويسي [دارس عن الإباضية]

من تراث الإباضية العقائدي

الجزء ١ · صفحة ٤٤

من تراث الإباضية العقائدي

العرب إذا وصفت شيئاً بصفة أنهم يتوجهون إلى معنى تلك الصفة وليس في صفاتهم ما يقتضى فى لسانهم إنها هي هو أو غيره) (1) وأما توحيد الأشاعرة بين العلم والقدرة … الخ فيرد الورجلاني (بأن هذا ممنوع من جهة التخاطب واللغة) (2).

آراء الإباضية في النفس

إن الخوارج كما سبق وذكرنا فرق عديدة، اشتهرت بالمغرب منها فرقتان هما الإباضية والصفرية ففي أواسط القرن الثاني الهجري حول البربر ثورتهم الاجتماعية إلى الناحية الدينية فاعتنقوا المذهب الخارجي الداعي الى المساواة وذلك احتجاجاً على تصرف بعض الولاة، فاعتنقوا مذهبين: المذهب الصفري

الذي يمثل النزعة اليسارية والإباضية التي هي أكثر اعتدالاً) (3).

كان انتشار الصفرية من طرابلس إلى طنجة ولكن تفوقهم لم يدم طويلاً فإنهم أنهكوا بالحروب التي خاضوها ضد العرب أو ضد الإباضية فسلموا البلاد إلى الأخيريين وقد ذاب اغلب الصفرية في الإباضية واجبر البقية على أن يتجمعوا حول إمام "سجلماسة" الصغيرة ابن بقي)). وبعد

(1) المصدر نفسه، ج 1، ص 48.

(2) المصدر نفسه، ج 1، ص 48

(3) صالح، باجية الاباضية بالجريد دلر، بوسلامة، تونس ط 1، 1976، ص 29.

(4) TADEUSZ LEWICKI Les Ibadites en tunisic au moyen ige-Rome

1958 P.4 - 5.

44