من تراث الإباضية العقائدي
الجزء ١ · صفحة ٥٩تراث الإباضية العقائدي
الأنصاري للرد على الأشاعرة حيث يقول: (لم نجد شيئاً مرئياً إلا في إحدى الجهات الست وقد قام الدليل على نفي هذه الجهات والأماكن عن الله تعالى لا يوصف بالأماكن ولا الحدود ولا المقابلة ولا تجوز عليه المعاينة - ويقول - اعلم أن الوجود ليس بصفة ولا يقتضي حكماً ولا يوجب علة وإنما هو إثباته) (1)، وإنكارهم رؤية الله تعالى دليل على أنهم لا يؤمنون باللذة الحسية، لذلك سعوا إلى تأويل آيات الحشر والحساب رغم أنهم بعيدون في منهجهم عن التأويل، وأنهم يقفون عند ظاهر النصوص والنفس عندهم موجودة ومحدثة لأنهم لا يرون فيما سوى الله غير الأجسام والأعراض كما مر سالفاً وهذه الأجسام والأعراض ليست قائمة بذاتها فالأجسام مخلوقة والأعراض قائمة بالأجسام والنفس الخالدة عندهم خلود في النعيم أو خلود في الجحيم.
التعريف بالرسالة
الرسالة هي من التراث العقائدي للإباضية، لا توجد لها أي نسخة مخطوطة (2). ولكنها موجودة في نهاية الجزء الأول من كتاب (الدليل والبرهان - للورجلاني) في طبعته الأولى وهي الطبعة البارونية، وهي الطبعة
(1) المصدر نفسه، ج 1، ص 63.
(2) ينظر مراجع الطبعة الثانية. خميس بن راشد بن سعيد العدوي في مقدمته للطبعة
الثانية.
59