من تراث الإباضية العقائدي
الجزء ١ · صفحة ٦٤من تراث الإباضية العقائدي
والنشاط، وكانت أسرته ذات ثراء وغنى، لذلك فإنها كانت ترسل إليه ألف دينار كل سنة فيعطي نصفها إلى شيخه الذي يدرس عليه، ويصرف النصف الآخر في شؤونه الخاصة (1). ويذكر الدرجيني في طبقاته أنه سئل عن اليقين فقال: (اليقين صحة الاعتقاد، وهو من أفعال القلب، ومن أفضل أفعال العبادة ـ وسئل عن القدر فأجاب: - القدر ما قدره الله قبل أن يكون) (2). وكان محباً للعلم والسلم والبراءة من الفتنة فقد نقل الدرجيني عنه أنه قال: إذا وقعت الفتنة بين فئتين من المؤمنين فالأحب إلي أن يصطلحوا فإن لم يفعلوا فالأحب إلي أن لا تغلب فئة فئة فإن من أحب أن تغلب إحداها على الأخرى فقد دخل في الفتنة، ولزمه ما لزم أهل تلك الفئة، وكان سيفه يقطر دماً) (2).
وقد نسب إليه الدرجيني والشماخي كرامات عديدة (4).
مؤلفاته
كان أبو عمار من أكابر شيوخ الإباضية مقدرة على الجدال والتناظر
وأبرزهم في الدفاع عن مذهب الإباضية ومن أهم مؤلفاته: 1 - كتاب الاستطاعة وهو الذي أشار إليه في كتابه الموجز، وهو مفقود.
(1) المرجع نفسه، ص 217.
(2)
الدرجيني
طبقات الدرجيني، مخطوط الشيخ ابن يوسف بالجزائر، ص 12 – 13،
نقلاً. عن د. عمار الطالبي آراء الخوارج الكلامية، ص 218 الهامش رقم (3). (3) المصدر نفسه، ص 427.
(4) الدرجيني، طبقات الدرجيني ص 444، والبدر الشماخي، السير ص 442.
64