من تراث الإباضية العقائدي: دراسة ياسين حسين علوان الويسي [دارس عن الإباضية]

من تراث الإباضية العقائدي

الجزء ١ · صفحة ٦٣

تراث الإباضية العقائدي

فامتنع أبو عمار من الإجابة بعلل ومعان حتى توفي رحمه الله ـ ثم توفي أيضاً عبد الوهاب، فتبرع بعض تلامذة أبي عمار فقالوا: نحن نشرع في رد الجواب ما فتح الله لنا، والله الموفق للصواب، وعبد الكافي هو أبو عماد عبد الكافي بن أبي يعقوب التناوتي (1). (وهو أكثر مؤلفي الإباضية علماً .... نشأ في وارجلان في القرن السادس للهجرة وكانت في ذلك الحين مزدهرة في ميدان المعارف الدينية وغير الدينية) (2). أخذ العلم على يد المتكلم الإباضي الكبير أبي يعقوب الوارجلاني المتوفى (سنة 570 هـ / 1174 م) (3) وبعد أن أخذ عن شيخه الكبير القدر والعلم ارتحل أبو عماد إلى تونس ودرس هناك على أساتذة كثيرين .... وأخذ علوم اللسان العربي وآدابه والعلوم الإسلامية المختلفة، وعرف في أخذه ذلك بالجد

د.

(1) نسبة إلى تناوت وهي قرية من قرى وارجلان في سدراته، ينظر عمار الطالبي، آراء الخوارج الكلامية، الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع، الجزائر، 1398 هـ ـ 1978 م، ص 215.

(2) Lewicki، T. Mélanges b?rb?res - Lbadites، REI، 10، 1936، P. 278.

(3) وهو من أبرز شيوخ الإباضية وكان ذا اطلاع واسع على شتى أنواع المعارف، وعلى الثقافة الإسلامية في ذلك العصر، انتقل إلى الأندلس وأقام بمدينة قرطبة في عهد الموحدين … وكانوا يشبهونه بالجاحظ له كتب عديدة منها: كتاب العدل والإنصاف في أحوال الفقه في ثلاثة أجزاء. وكذلك كتاب الدليل لأهل العقول في ثلاثة أجزاء وينسب إليه كتاب: الفقه وفي تفسير القرآن يقال إنه يقع في سبعين جزءاً وله كتاب في التاريخ يدعى (فتوح المغرب) ينظر د. عمار الطالبي، آراء الخوارج الكلامية، ج 1، ص 216 ـ 217.

63