من تراث الإباضية العقائدي: دراسة ياسين حسين علوان الويسي [دارس عن الإباضية]

من تراث الإباضية العقائدي

الجزء ١ · صفحة ٦٦

من تراث الإباضية العقائدي

بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم

رسالة الفقيه عبد الوهاب بن محمد بن غالب بن نمير الأنصاري إلى الفقيه الأجل أبي عمار عبد الكافي بن أبي يعقوب بن إسماعيل التناوتي -

رحمة الله عليه …

يسأله عن بعض مسائل السنية)، في الوعد والوعيد (2) والنظر إلى الباري (2) سبحانه وخلق القرآن (4).

(1) السنية: يريد هنا الأشاعرة من أهل السنة والجماعة ينظر إلى تكرر اللفظ عند الورجلاني في الدليل والبرهان حيث قال: «ذكر زلة السنية» ص 28. وأيضاً قوله: «قول السنية والمعتزلة والروافض والإباضية» ج 2، ص 48. وأيضاً: «ذكر السنية والمارقة والشيعة والمشبهة ومسائلهم» ج 1، ص 43 وتكرر اللفظ في نفس الرسالة في كلامه عن الثواب والعقاب (وليسا متنافيين عند السنية) صه من الرسالة. (2) الوعد والوعيد وهما خبران واقعان على الحقيقة لا يجوز الخلق في أحدهما، أما الوعد فهو في حق المؤمنين ووعدهم بالجنة. وأما الوعيد فهو في حق الكفار ووعيدهم بالنار. ينظر ص 7 من الرسالة.

(3) رؤية الله سبحانه: وهي من .. المسائل الكلامية التي انفرد بها الأشاعرة حيث قالوا بجواز رؤية الله تعالى في الآخرة. فنقل البغدادي عن ابن الحسن الأشعري قوله: (يجوز رؤية كل موجود وأحال رؤية المعدوم ينظر البغدادي، أبو منصور عبد القاهر بن طاهر التميمي البغدادي (ت

429 هـ)، أصول الدين، دار الكتب العلمية بيروت لبنان، (دت)، ص 97. (4) خلق القرآن وهي من المسائل الكلامية التي قال بما المعتزلة والخوارج، وخالفهم فيها الأشاعرة وعموم أهل السنة، حيث ادعت الأشاعرة أن كلام الله تعالى صفة أزلية قائمة وهي أمره ونهيه وخبره ووعده ووعيده ينظر البغدادي أصول الدين ص 106 وسوف نعرض مناقشة الآراء في موضع آخر.

66