من تراث الإباضية العقائدي: دراسة ياسين حسين علوان الويسي [دارس عن الإباضية]

من تراث الإباضية العقائدي

الجزء ١ · صفحة ٦٧

من تراث الإباضية العقائدي

وقال في كتابه: سؤال مسترشد يسأل عما اختلف فيه المتكلمون في الوعد والوعيد والثواب والعقاب، هل هما واجبان على الله ـ عز وجل ـ أم لا؟ والثواب عند الأشاعرة (1) غير محتوم به، ولا جزاء مجزوم به، وإنما هو

فضل من الله والعقاب لا يجب أيضاً.

فالواقع عدل من الله - عز وجل، وما وعد الله به من الثواب، أو توعد

به من العقاب: فقوله الحق ووعده ا عده الصدق (2).

فامتنع أبو عمار من إجابته بعلل ومعان حتى توفي - رحمه الله (2). ثم توفي أيضاً عبد الوهاب، فتبرع بعض تلامذة أبي عمار فقالوا: نحن نشرع في رد الجواب بما فتح الله لنا، والله الموفق للصواب (4).

(1) الأشاعرة: وهم أتباع الإمام أبو الحسن علي بن إسماعيل الأشعري إمام أهل السنة

والجماعة المتوفى سنة 330 هـ. (2) هذه أول مسألة طرحها السائل وهي أن الأشاعرة ترى أن الثواب من الله فضل وأنه لا يجب على الله شيء. فله أن يثيب وأن لا يثيب، وأن العقاب أيضاً لا يجب على الله تعالى فله أن يعاقب أو يعفو. أما السائل فيرى أن الثواب والعقاب عدل من! الله تعالى فمن العدل أن يثيب المحسن ويعاقب المسيء. (3) أما امتناع الفقيه أبي عمار عن ا الجواب فليس لقلة علمه رحمه الله وعدم إحاطته بالمسائل ولكنه آثر عدم الخوض في المسائل الكلامية الخلافية والله أعلم. أو أنها مودعة

في كتبه العقائدية.

(4) أما شروع التلامذة في الرد على هذه الأسئلة فأرادوا تبيان صدق العقيدة التي تلقوها عن الشيخ أبي عمار رحمه الله تعالى.

67