من تراث الإباضية العقائدي: دراسة ياسين حسين علوان الويسي [دارس عن الإباضية]

من تراث الإباضية العقائدي

الجزء ١ · صفحة ٧

تراث الإباضية العقائدي

الكلامية موضوعاً ينظر إليه من زوايا مختلفة، باختلاف كل جماعة وفرقة وكما ترى فيها رأيا تاركاً للقارئ الفاضل الحكم على مشروعية أو لا مشروعية الأدلة أو المقدمات التي يطرحها علماء الكلام في قضاياهم الخلافية. مادام الجميع ينطلق من قواعد عامة (نقلية) احتواها القرآن الكريم (الكتاب المقدس) والسنة النبوية الشريفة.

تلك هي مقدمات ولوج جامعاتنا، عصراً جديداً للتنوير العربي الإسلامي، من غيره، يتعذر على الجامعات ومراكز البحث العلمي، الأخذ بزمام مسيرة التقدم العلمي الحضاري والاجتماعي لمجتمعاتنا العربية الإسلامية، ضمن مسيرة الإنسانية نحو غد يعترف للجميع بحرية الرأي والمعتقد من غير إرهاب فكري، أو تكفير أو إقصاء للآخر اقتصاصاً منه. عليه سررت، لمحاولة الدكتور الويسي، وغيره من الجيل الصاعد من الباحثين على صعيد الجامعات العربية الإسلامية، وهم يتناولون المشكلات الكلامية في سياق تاريخي، اجتماعي حضاري، تاركين للآخرين حرية التعامل مع هذا النص وغيره كل حسب ثقافته، وقناعته، وعقيدته وهي مسألة بقيت غائبة عن اهتمامات الشباب المشرقي ولا سيما العراقي طوال العقود المنصرمة - مع استثناءات - يعتد بها. فهل ستتسع مسيرة الحرية في البحث العلمي! هذا ما نأمله، والله الموفق.

أ. د. علي حسين الجابري

دمشق في 27 ||2009

7