من تراث الإباضية العقائدي: دراسة ياسين حسين علوان الويسي [دارس عن الإباضية]

من تراث الإباضية العقائدي

الجزء ١ · صفحة ٦

من تراث الإباضية العقائدي

أي نص، لأي فرقة من الأديان. ولا سيما، الإسلامية منها، من غير أن

يتأثر الباحث، بالدوافع العقيدية لمضمون تلك النصوص.

إن مباحث (علم الكلام) هي في جوهرها؛ ميدان خصب من ميادين (العمل الفلسفي) على الرغم من وقوع (علم الكلام) ومنجزات المتكلمين، على اختلافها، كمدخل للعمل الفلسفي اللاحق! السبب يتعلق بصلب الظروف التي رافقت ميلاد كل فرقة وجماعة! بعيداً عن أحكام الخصوم، أو المخالفين، الذين عادة ما يأخذهم الموقف العقيدي، ليضعهم (في خانة) الدفاع عن الحقيقة الكلامية - الذاتية) يُعِدها الحقيقة الوحيدة الممكنة في عالم الممكنات متناسياً حق الآخرين في رؤية المشكلات الكلامية (الخلافية) التي تنطبق عليها قاعدة (اختلاف أمتي رحمة) لا بمعنى التصادم والتناحر بمقدار ما يعني إطلاق حرية المعتقد على قاعدة (لكم دينكم ولي ديني)، شأن الباحث فيها، شأن المؤرخ الذي يحرص على نقل

الحقيقة المروية كما هي، من غير تحريف ولا انحياز.

فمتي، انشغل الجيل الجديد من الباحثين الأكاديميين بنصوص التراث،

على وفق المنهج العلمي - الموضوعي، المقارن؛ يعد موضوعاته الكلامية قضايا خلافية، جدلية، يحترم فيها الباحث الرأي و الرأي الآخر، تحرر البحث العلمي من قيود الأبويولوجيا) التي تقتصر فيها الحقيقة على الذات لتكون حقاً معرفياً للجميع يعترف بنسبة (الحقيقة الكلامية) يعدها قضايا تحتمل الاجتهاد، وبالتالي، تصبح المشكلة

6