من تراث الإباضية العقائدي
الجزء ١ · صفحة ٨٩تراث الإباضية العقائدي
العرب إذا قرن بالوجه، ولم يضف الوجه الذي قرن بذكره إلى قبيلة ولا إلى عشيرة، وعدي بحرف الجر، ولم يعد إلى مفعولين، فالمراد فيه النظر بالبصر). الجواب:
أنه أغفل وجهاً آخر وهو الجسد كله، لأن الوجه الذي هو أفضل الجسم خاطبوا به، وإن أرادوا به البدن كله، ولا يريدون به النظر ولا البصر، كما يقول بعضهم: فعلت هذا لوجهك يريد به لك، قال الله تعالى: {وجوه يومئذ باسرة (1) الآية يريد البدن كله، وفعلت هذا لوجه الله الله، فلم يقصره على النظر، جاء وجه القوم، وهذا وجه الناس،
يريد
للرجل كله.
قال عبد الوهاب: (فإن قيل: أفليس قد تمدح الله تعالى بقوله: ﴿لا تدركه الأبصار﴾ (2) كما تمدح بقوله: ﴿بديع السموات﴾ (2) فكيف يجوز أن
تردوا عنه مدحته؟
(د)
قيل له: إنما تمدح بقوله: ﴿وهو يدرك الأبصار﴾ () ولم يمتدح باستحالة إدراكه الأبصار، لأن الطعوم والروائح وأكثر الأعراض، لا يجوز عندكم أن ترى بالأبصار، وليست ممدوحة بذلك).
(1) سورة القيامة الآية 24. (2) سورة الأنعام الآية 103.
(3) سورة الأنعام من الآية 101، وسورة البقرة من الآية 117.
(4) سورة الأنعام الآية 103.
89