من تراث الإباضية العقائدي
الجزء ١ · صفحة ٩٠من تراث الإباضية العقائدي
الجواب:
قيل له: إن الله لم يمتدح بقوله: {لا تأخذه سنة ولا نوم) (1)، لأن الأعمدة والحيطان والنخل والشجر لا تأخذها سنة ولا نوم، كما لم يمتدح بقوله: ﴿لا تدركه الأبصار﴾ ().
قال عبد الوهاب: (فإن قيل: قوله: ﴿لا تدركه الأبصار﴾ (3) نفي عام و كما قال تعالى: {لا تأخذه سنة ولا نوم (4)، فلا فرق بين الآيتين
لاشتراكهما في عموم النفي. قيل له: لا يصح الجمع بين الآيتين ولا بينهما مناسبة، لأن الآية التي جاءت ﴿لا تأخذه سنة ولا نوم﴾ (). أجمع المسلمون قاطبة أنه لا يجوز على الله السنة ولا النوم، لأنهما صفة نقص لا تجوز على الله سبحانه، لأنه
مستحيل ذلك عليه.
، والرؤية مما اختلف فيه الناس لا يحتج بالإجماع في موضع الخلاف. والحجة في إثبات الرؤية قوله تعالى: ﴿وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة﴾ ()، وجاء مقيداً بالآخرة والآية التي وردت وهو قوله: ﴿لا تدركه الأبصار﴾ () ورد مطلقاً فيرد المطلق إلى المقيد لأنه من جنسه …
(1) سورة البقرة الآية 255.
(2) سورة الأنعام الآية 103.
(3) سورة الأنعام الآية 103.
(4) سورة البقرة الآية 255
(5) سورة البقرة الآية 255.
(6) سورة القيامة الآية 22. (7) سورة الأنعام الآية 103.
90
90