الرؤية الإسلامية في كتاب أبو مسلم الرواحي
الجزء ١ · صفحة ١١مع كتاب
«أبو مسلم الرواحي حسان عُمان»
عرض وتعليق
ما أحوجنا اليوم إلى دراسات أدبية نقدية هادفة، تنبع من أصالة ما ينبغي أن يسود مجتمعا ما أو أمة ما تحكمها مبادئ متميزة، وفلسفة خاصة، وتسيرها أو توجهها قوانين وقواعد أساسية ثابتة، لا تتغير بتغير الزمن، إلا بقدر ما يمنحها الحيوية، ويضمن لها الحياة، وفق سنن التطور، من دون أن يصيبها في عمقها وجوهرها.
دراسات تراعي خصوصيات الأمة وثوابتها، تنظر إلى المتغيرات بعين فاحصة وبصيرة يقظة، تتعامل معها بما يعين على الاستفادة منها في جانيها الإيجابي، غير مستسلمة لها إلى درجة الذوبان فيها.
دراسات تتحصن بالثقافة الأصيلة: تتعمق المبادئ، وتتشبع بالأصول، وتتعلق بالأهداف … ثم تتفتح على الثقافات الأخرى؛ لتستفيد منها وتفيد.
دراسات تتميز بخصوصيتها وشخصيتها؛ لتتمكن من التحكم في توجيه الدراسات توجيها يتلاءم مع مبدإ الالتزام والمحافظة على الأصالة، وذلك باختيار الرأي الأصيل، المبني على الوضوح والإقناع، وانتقاء المناهج المنسجمة مع الهدف من الدراسة، والغاية من البحث؛ حتى لا تتفرق بها السبل، فتشرق وتغرب، وتتلون بألوان الأوضاع الآنية، وتقع تحت تأثير السياسات المهيمنة المستبدة، وتنبهير بأصباغ التيارات المستجدة المختلفة …
هَذَا ما ا ما نفتقده في كثير من الدراسات التي قدمها أبناء الأمة الإسلامية الذين يفترض فيهم أن يكونوا في مستوى رسالتهم المسؤولة؛ فيتناولوا أدبهم بطريقة تخدم
-9 -