الرؤية الإسلامية في كتاب أبو مسلم الرواحي
الجزء ١ · صفحة ١٢أهدافهم التي هي أهداف الإسلام. وَهُوَ ما يفرض عليهم أن يعالجوا الأدب على أساس أنه موقف ورؤية ومبدأ ومسؤولية، ومن منطلق أنَّ ما يحكم تجارب الأدباء صفات ثلاث: إيمان وعمل صالح وانتصار للإسلام، كما حددت ذلك الآية الكريمة إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا وانتصروا من بعد ما ظلموا وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.
وَهُوَ ما أشار إليه الدكتور محمد ناصر: … يمكن أن يعبر عنها بالمصطلح المعاصر الالتزام بقيم الإسلام وعي وعقيدة راسخة مع عمل صالح، مع موقف
ثابت».
هذه الملاحظات التي ذكرناها هي - في الحقيقة ـ ما بدأنا نجد له تجسيدا على أرضية الدراسات الأدبية الحديثة، وَهُوَ ما اصطلح على تسميته بالأدب الإسلامي. إِنَّ هَذَا يبشر بخير، نرجو أن تكثر هذه الدراسات؛ حتى نقف في وجه من يسعى إلى تشويه ثقافتنا وتزييف أدبنا، ونتصدى لمن يحاول الانحراف بأدبائنا ودارسينا ونقادنا عن سواء السبيل؛ بإبعادهم عن أصولهم، التي ينبغي أن تحكم حياتهم ومنطلقاتهم في البحث والدراسة والإبداع.
من هذه الدراسات الحديثة الجادة دراسة أستاذنا الدكتور محمد ناصر الموسومة بـ: «أبو مسلم الرواحي حسان عُمان» (ت: 1920) التي صدرت الطبعة الأولى منها سنة: 1416 هـ / 1996 م عن مطابع النهضة بمسقط (سلطنة عمان). دراسة حاول من خلالها تقديم نموذج تطبيقي للأدب الإسلامي، وكيف يجب أن يدرس أو يتناول الأديب المسلم الملتزم، بعد أن قدم في محال التنظير أربع
دراسات هي:
-1
- 2
سورة الشعراء، الآية: 227 خصائص الأدب الإسلامي، ص: 16.
-10 -