الرؤية الإسلامية في كتاب أبو مسلم الرواحي
الجزء ١ · صفحة ٥٣متحمّساً لأفكار قومية يستعين بموسيقى الشعر على جمع القلوب حولها، لكنه كان قبل كل شيء، شاعراً يسلّط بصيرته الشعرية على حقول مختلفة فأكسبتها
كثيراً من لون الربيع الشعري ومناخه» (ص: 18 - 19).
شعره ظل محافظا على بعض الأصول التي غزته في طفولته ــ كما يقول
الدكتور - مثل القرآن الكريم والشعر العربي القديم.
5 - يمتاز شعره بالحيوية والتجدد في اللغة والتصوير والتعبير: «ولا نشك إطلاقا في أنَّ البيئة الجديدة التي عاش فيها في زنجبار كانت من العوامل القوية في إكساب أدبه هذه الشاعرية الفياضة، فقد انتقل من اللون الصحراوي الذي تغلب عليه الصفرة ووحشة الجذب إلى اللون الأخضر الذي يبعث البهجة في النفوس، ويضيء في حناياها الأمل والانشراح» (ص: 2). 6 - يمتاز الشاعر بالأصالة والقوة في كل بيت يقوله، وما سر قوته وأصالته غير التوافق التام بين شخصيته وإبداعه.
7 - شعر الحكمة عنده مفتاح من المفاتيح التي نفتح بها مغاليق شعره، ونفهم على أساسها أبعاده العقلية والنفسية. كما أنَّ الإيمان بالله مفتاح شخصيته وَهُوَ أيضا مفتاح شاعريته (ص: 19).
8 - الخيط النفسي يربط ربطاً محكما بين أجزاء القصيدة عنده.
و - الثنائية ظاهرة بارزة في شعره: «إِنَّ هَذَا الاتجاه في فكره يعود إلى نزعته التأملية، ومنهجية فكره التي تعتمد الموازنة بين الأشياء والتقابل أو التضاد فيها، فهناك الخير والشر، والثواب والعقاب والدنيا والآخرة، والرجل والمرأة، حيث
1 - مدخل إلى دراسة الأدب في عمان، ص: 155.
-51 -