الرؤية الإسلامية في كتاب أبو مسلم الرواحي
الجزء ١ · صفحة ٥٥إشارات مهمة
أولاً: لم يكن أبو مسلم قومياً.
إنَّ الشاعر أبا مسلم لم يركن إلى الدعاوى القومية أو الإقليمية؛ فَإِنَّهُ يرى كُلَّ هذه الدعاوى من رواسب الجاهلية (ص: 39)، فهو لم يكن «قومي النزعة» كما يرى ذلك صالح الحارثي أو كان ينظر إلى «أفق قومي» كما ذهب إلى ذلك أحمد درويش)، فقد رد الدكتور على هذين الرأيين أو هاتين الفكرتين (ص:) بتحليل نماذج من شعر الشاعر نفسه وتناول القصيدة التي اعتمدها من قرر أنَّ أبا مسلم قومي النزعة، استخرج منها النفس الإسلامي والرؤية الإسلامية، بدل النزعة القومية أو النظرة القومية، إنَّها القصيدة التي بين فيها الشاعر موقفه من المؤتمر الإسلامي، الذي عقد في القاهرة، تحت إشراف رياض باشا سنة: 1911، في المؤتمر كشف النقاب عن مؤامرة الأقطاب ضد المصريين للمسلمين (ص: 4).
بعد التوضيح والتحليل يقرر الدكتور في النهاية ما يأتي: «ونود أن نقرر في آخر هذا البحث أنَّ أي محاولة لحمل أبي مسلم عَلَى هَذَا الاتجاه القومي الضيق هو ظلم للشاعر، وظلم لشاعريته، وظلم للحقيقة التاريخية والموضوعية العلمية والدراسة ولا عبرة بأولئك الذين يخضعون الأدب للسياسة، ويطوعون المذهب والمبادئ للمصالح، لأنَّ الزيف إن توارى عن الأعين زمنا لابد أن يجيء يوم
النقدية،
ينظر مقدمة ديوان أبي مسلم، ص: 12 - 14.
مدخل إلى دراسة الأدب في عمان، ص: 155.
-53 -
-1
- 2