الرؤية الإسلامية في كتاب «أبو مسلم الرواحي حسان عُمان» محمد بن قاسم ناصر بوحجام

الرؤية الإسلامية في كتاب أبو مسلم الرواحي

الجزء ١ · صفحة ٥٩

زاهدة، تنظر إلى الدنيا وما فيها من لذات عَلَى أَنها عرض زائل ومتاع باطل، خليق بالاحتقار والازدراء، وهي ترنو إلى حياة أخلد، ولذة أبقى، وعالم أمثل … » (ص: 31)).

ويقول الدكتور محمد ناصر عن الشراة: «هذه الروح الإيمانية المنتفضة التي تغيش للإسلام وحده لا لغيره، وتدعو إلى الاحتكام إلى القرآن وحده دون سواه، هي روح ودعوة الشعراء الشراة، وهذا معلم بارز في شعرهم، على نهجه سار أبو مسلم فإنَّ آباءه الذين يفتخر بهم هم رجال تزينوا بالإيمان وتحملوا بالتقوى وشرفوا بالإسلام» (ص: 30).

قال أبو مسلم

رجال سعوا الله سعيا مباركا فما قطعتهم عن رضاه القواطع أنا بوا إلى الله اتباع سبيله فما صدعتهم في السبيل الصوادع فما جمعوا ما فرق الله جمعه ولا فرقوا في الدين ما الله جامع أولئك أهل الحقِّ ما ضل مقتف هداهم، ولا يغوي عليهم متابع أولئك أهل الفهم ما جار فهمهم عن الله ما يقضي وما هو شارع أولئك أهل الخير أما حياتهم فغنم، وأما ذكرهم فذرائع أولئك أهل الفضل حتى ولو فنوا لهم بركات في الدنى ومنافع أولئك أشياخي فجئني بمثلهم إذا جمعتنا يا جرير المجامع

(00:00)

ينظر، د. إحسان عباس الخطابة في عصرها الذهبي، ص: 166.

-57 -

-1