الرؤية الإسلامية في كتاب أبو مسلم الرواحي
الجزء ١ · صفحة ٥٨جزى الله أهل النهروان وضاءة وما فوق مرضاة الإله أجور كما جاهدوا في الله حق جهاده وقاموا بما يرضى، وفيه أبيروا وماتوا كراما قانتين وكلهم وكلهم على الوت صبر هناك شكور شراة، سراة لا يحط غبارهم وإن أبلجت فوق الأمور أمور إذا انتهكت من دين الإسلام حرمة فليس لهم عيش هناك قرير نفوسهم حيث ابتلوا وجه ربهم قرابين منهم قدمت ونذور ندين لوجه الله طوعا بحبهم وما شنآن للملحدين مضير
وقال أيضا:
(25:0)
أولئك أبرار الإباضية الأولى على نهر (حرقوص) و (زيد) كولرع هم القوم أحرار الوجود سمت بهم إلى الله عن ح سيواه المنازع محبتهم ديني بها أبتغي الرضا إلى الله والزلفى، وهم لي ذرائع سنة وجماعة أجاهد في إحيائها وأقارع
ودعوتهم
(ص: 2)
إحساس الشاعر القوي بالانتماء إلى الشراة كثيرًا ما دفعه إلى الغوص في أعماق التاريخ، مصوّراً أحداثه، مستنطقا، حوادثه، مستخرجا منها العبر. كما كان يشير كثيرا إلى بعض المسائل في عقيدة الشراة، عن طبيعة أدب الشراة، الذي كان أبو مسلم يستلهمه ويسترشد به يقول الدكتور إحسان عباس: «وإنَّ الدارس لأدب الشراة في كل عصوره، ولاسيما في عصره الذهبي منتصف القرن الأول والقرن الثاني الهجريين، يلاحظ ولا شك ما يتميز به ذلك الأدب من نزعة صوفية
-56 -