الرؤية الإسلامية في كتاب «أبو مسلم الرواحي حسان عُمان» محمد بن قاسم ناصر بوحجام

الرؤية الإسلامية في كتاب أبو مسلم الرواحي

الجزء ١ · صفحة ٦٢

القبيل. فلو قمنا بإحصاء بعض الكلمات والعبارات والأفكار التي وردت في دراسة الدكتور، والتي تكشف عن هذا المنهج - وَهُوَ مقصود من الدكتور ـــ لخرجنا يجدول يسجل تكرارها عشرات المرات.

هذه لفتة مهمة وتوجيه مقصود لبعث الدراسات الأدبية برؤية إسلامية

خالصة.

يريد الباحث أن يقرر حقيقة حتى يستقر في قرارة نفوسنا أنَّ للشاعر رؤية

متميزة متفردة.

في نظري، تُعدَّ هَذِهِ الدراسة تحولاً في دراسات الدكتور تختلف عن التي كان قدمها عن بعض الشخصيات الأدبية. هَذِهِ الدراسة تدرجه ضمن المشتغلين بالأدب الإسلامي. فبعد أن قدم - نظريا - مجموعة من الآراء في الأدب الإسلامي في مؤلفاته، اتجه إلى الجانب التطبيقي، فعرض نماذج من الآثار الأدبية لمجموعة من الأدباء ممن يتمتعون بالرؤية والموقف الإسلاميين، وقد درس بهذه الطريقة

مجموعة من الشعراء العمانيين بخاصة، منهم أبو مسلم الرواحي.

- إِنَّ هَذَا النوع من الدراسات تنبه إلى ضرورة توخي الموضوعية في الدراسات الأدبية، وإحلال الأديب محله اللائق به مراعاة ظروفه التي ترعرع فيها، والبيئة لتي درج فيها والوسائل التي توفرت لديه، والثقافة التي ثقفها، والتي يصدر عنها؛ استجابة وانسجاما مع المبادئ التي تحكم البيئة والجهة التي ينتمي إليها، والأهداف التي يصبو إلى تحقيقها والرسالة التي تناط بالشعر.

وبذلك نقف أمام الانحرافات الخطيرة التي وقعت وما تزال تقع في الدراسات النقدية التي تجري وراء التقليعات المتجدّدة الكثيرة، وتلهث وراء الحداثة الموغلة في

-60 -