الرؤية الإسلامية في كتاب «أبو مسلم الرواحي حسان عُمان» محمد بن قاسم ناصر بوحجام

الرؤية الإسلامية في كتاب أبو مسلم الرواحي

الجزء ١ · صفحة ٨٠

سلطانك، واستعن على القسم المطلوب بالصبر والثبات والعزيمة والتثبيت وعدم التسرع فيما يفتقر إلى الأناة والتؤدة وعدم التكاسل والتناقل والتثبط فيما تعوزه

المبادرة والعجل.

هذه فذلكه أهديها لك تذكرة، والذكرى تنفع المؤمنين، أكتبها وأنا أعلم أنك فوق ما أدعوك إليه، وأذكرك بها دراية ورواية وسياسة وإيمانا ورغبا فيما عند الله ورهبا من عقابه وفرارًا مِمَّا يلهيك عنه، فثبتك الله عَلَى ما أنت عليه، وزادك سلطانا في الذب عن حرماته والجهاد في سبيله، وقطع دابر أعدائه، وجزاك الله خيرا عن الإسلام وأهله أنت ومن ناصرك ووازرك وقام بأمر الله معك، ويا ليتني كنت معكم فأفوز فوزا عظيما، ولكن الله في خليقته شتون ـ ولولا ما قضاه الله علي من وقوعي في حبائل الديون التي لا مخرج لي منها إلا بعون الله ونعمته، وَعَلَى كل حال فأسألك الدعاء الصالح بتعجيل الفرج، وأنا أعلم أنك من الله بمكان ــ لكنتُ بمشيئة الله معك في المكره والمنشط حتى يقضي الله بإحدى الحسنيين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

سيدي، هذه قصيدة موجهة إليك وضعتها وقصدت بها الدعوة إلى الله وكان القصد طبعها لتنشر في الأقطار العمانية بكثرة، إلا أنَّ المقادير حالت بيننا وبين طبعها لأن محسوبكم العبد العاجز أصبح بين ماضغي الأسد ممقوتا مع ...... السبب ولائي لكم وميلي إليكم وتعلقي بأسبابكم، وزاد في الحلقة ليا ما كتبناه في

-1

-2

كذا في الأصل، والصواب: «شؤون».

الإشارة هنا إلى قصيدته المشهورة الفتح والرضوان) (المعروفة بالنونية. وهي دعوة

حارة للعمانيين لمؤازرة الإمام سالم بن راشد.

- 78 -