الرؤية الإسلامية في كتاب أبو مسلم الرواحي
الجزء ١ · صفحة ٨٦المراحل التي مرت بها عُمان، وسجل الدقائق والتفاصيل التي يحتاج إليها من يُؤرّخ لعمان الذي يشتكي ضياع تاريخه، هذه الحقيقة يتأكد منها بالرجوع إلى مؤلف
المرحوم الشيخ محمد بن راشد الخصيبي المسمّى: شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عُمان».
لذا يجب الاهتمام بالكشف عن هذه النصوص، وجمع هذه المأثورات الشعرية للوقوف على هذه النهضة الفكرية والأدبية لهذا البلد، وكشف القناع عن الوجه الحقيقي لتاريخ عُمان.
إنَّها مهمة منوطة بأعناق الشباب والمتخرجين في المعاهد والجامعات ومراكز
التكوين لأنَّهم الأقدر على القيام بدراسات جادة وشاملة.
الشعر العماني - إلى جانب الوظيفة التاريخية التي أداها وما يزال يؤديها في تسجيل التاريخ - كان له حضور في الساحة الأدبية الحديثة والمعاصرة، وذلك في مشاركته المعنوية في التعبير عن القضايا العربية والإسلامية والإنسانية، وفي إفصاحه عن مشاعره الجياشة والصادقة نحو هذه المسائل مما يُبينُ أَنَّ الشاعرية لا تعرف كما
للمشاعر المتأججة والعواطف للتحفزة للظهور، ولا تعرف حدود الزمان والمكان. نسجل لهذا الشعر حضوره في هذه القضايا مشرقاً ومغرباً، وتتبع المستجدات العربية الإسلامية والعالمية، رغم الظروف الصعبة التي كان يعيش فيها الشاعر العماني، خاصة قبل سنة 1970 م. نذكر من بين هؤلاء الشعراء: أبا مسلم الرواحي، وعبد الله بن علي الخليلي، وعبد الله الطائي الذي أبدع كثيرا في شعر الغربة والحنين إلى الوطن، لأنه مكث خارج وطنه عمان حوالي ثلاثا وعشرون سنة، متنقلاً بين الدول العربية والإسلامية.
-84 -